فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 177

تقول تقارير"كوستا وشركاه"إن أساليب حرب العصابات متبعة في مجال زراعة المخدرات، وفى مجال الدفاع عن المزارع"غير المصرح بها". هناك

زراعة حشيش مصرح رسميا بها في بعض مناطق أستراليا حسب نفس المصادر

وهناك زراعات معترف بها واقعيا وغير معترف بها رسميا كما في المغرب مثلا.

بهدف تفادى أعين الشرطة تحركت الزراعة صوب الغابات التى تملكها الدولة

وهناك تتم الزراعة بعيدا عن العيون وتكون محمية بالرجال وبالشراك الخداعية

على أساليب حروب العصابات في الغابات. وظروف المكان تكون في صالح

المدافع أكثر من المهاجم. وكثيرا ما تنشب المعارك بالسلاح دفاعا عن تلك الحقول السرية.

وقد تحدث محاولات سطو من عصابات أخرى فتنشب حرب بين عصابات المخدرات. من أساليب حروب العصابات المتبعة في زراعة الحشيش هو الإنتشار على مساحات كبيرة وفى المناطق الوعرة وبمساحات صغيرة بهدف تفادى المطاردات، وإنهاك المطاردين من رجال الشرطة، وتوفير ظروف دفاعية أفضل، مع تقليل الخسائر إذا سقطت أحدى تلك المزارع ضئيلة الحجم. وحققت تلك السياسة نجاحات مشهودة في عدة مناطق.

فى المكسيك مثلا ونتيجة المطاردات الأمنية وإقتلاع النباتات تحولت الزراعة إلى الجبال على مساحات صغيرة تصل أحيانا إلى ألف متر مربع، ممتدة فى

سلاسل جبلية تسمى"سييرا مادرا". ونتيجة لتلك الزراعات الميكروسكوبية إنخفضت فعالية المطاردات الأمنية. مثلا في عام 2004 قامت السلطات بمداهمات عددها 72559 صادرت فيها 254،554 نبته قنب، أى بمعدل 3،5 نبته فقط في كل مداهمة المكسيك، يصف مكتب كوستا سياساتها تجاه إتلاف مزروعات الحشيش بأنها سياسة"هجومية للغاية"وأنها دمرت زراعة الحشيش في 31،000 هكتار في عام 2004، ولو أن تلك المزروعات واصلت طريقها لأنتجت معظم المحصول العالمى من الحشيش.

السلطات المكسيكية هى الأخرى تتفاخر بأنها دمرت 98 % من الأراضى المزروعة بالحشيش في عشر محافظات منذ عام 1994 وأن المتبقى من الزراعات موجود فقط في سلسلة جبال"سيبرا ميدرا"ويزرع الحشيش هناك إلى جانب الأفيون في نفس الحقول. وهناك كما ذكرنا تتبع"أساليب حرب عصابات زراعية"لحماية مزارع المخدرات.

ثم بعد كل تلك المقدمات السعيدة تأتى النتيجة غير متوقعة التى تقول: أنه رغم زيادة مقدرها 20 % في إقتلاع زراعات الحشيش فإن صافى زراعته قد زادت بنسبة 70 % فيما بين عامى 2008، 2002 فوصلت إلى 7500 هكتار.

وهذا يثبت نجاحًا أكيدا لأساليب حرب العصابات الزراعية وقدرتها على التطور والنمو كمًا ونوعًا. وقد تظهر دراسات مستقبلية من أصحاب تلك التجارب لتعميم

الفائدة.

ولكن لا بد من الإشارة إلى أن إستخدام القوات الحكومية كثيرا مايكون مخادعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت