فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 177

ولكن ما هى دلالات إرسال أمريكا لقوات إضافية إلى أفغانستان رغم أزمتها _

المالية الخطيرة، وتبرم الحلفاء منها ومن حروبها ومن قيادتها الرعناء لهم

وللعالم؟؟.

أهم تلك الدلالات أن الولايات المتحدة مازالت تشكل خطرًا داهما على شعبها وعلى

حلفائها، وعلى العالم أجمع، وعلى المسلمين والعرب بشكل خاص جدًا.

وصفنا في الحلقة السابقة الرئيس الأمريكى جورج بوش بأنه سيئ الذكر، وفى

الحقيقة أنه ليس فقط أسوأ رئيس حكم بلاده على الإطلاق على حسب قول

الأمريكين أنفسهم ولكنه أيضا معتوه ومختل نفسيا وهذا أيضا رأى موطنيه.

وتلك من المزايا الفريدة للديموقراطية بشكل عام والأمريكى منها خاصة حيث أن

الإختيار الحقيقى للرئيس هو في يد القوى"الصناعية"و"العسكرية"و"النفطية"

و"الإستخبارية"وفوق ذلك كله قوة الرأسمال البنكى الربوى"اليهودى"وتوابعة من

مجموعات ضغط يهودية تمسك بخناق المؤسسات الحيوية كلها التنفيذية منها

والتشريعى والثقافى والأمنى.

فلا عجب أذن أن يصل شخص معتل عقليا ونفسيا إلى المكتب البيضاوى ويكون

"أقوى رجل في العالم"حسب أدبيات الدعاية الأمريكية.

ولا عجب أن يصل رئيس عاجز لاحول له ولا قوة مثل"أوباما"ويكون تائها غريبا وسط وحوش المؤسسات العملاقة التى تحكم، بينما هو مثل اليتيم على مائدة اللئام، يسمع ويطيع، وينطق بما يقولون، و"يبصم"بتوقيعه الرئاسى على ما يقررونه هم من قرارات.

"أوباما"لا ينتمى إلى أى من تلك المؤسسات العملاقة المتوحشة ولا تسانده أيا منهم

والجميع أختاره ليكون هو الرئيس الذى"يبصم"بكل براءة العاجز. مكتفيا بكونه أول رئيس أسود يحكم تلك الأمبراطورية العنصرية التى تكره كل شيئ وكل البشر

سوى"اليهود"وصهاينة المسيحية الجدد.

"أوباما"الرئيس الجديد الذى يدعى الطهارة، إنما هو عاجز وليس متطهر، هو

رئيس بالكاد على غرفة نومة في البيت الأبيض. أما الحكم فهذا شيئ آخر يختص

به عمالقة المال والصناعة والعسكر من البيض البرتوستانت واليهود. فليس الحكم

مسئولية الرئيس حتى إن كان أسود اللون في بلد عنصرى العقل والضمير والوجدان

يقول هيكل في كتابه عند مفترق الطرق:

دور جماعات الضغط يقل إذا كان في وسع الرئيس أن يقود فإن كان الرئيس الأمريكى عاجزا فإن جماعات الضغط هى التى تقود ص 161

ونقول أنه حتى الرئيس القوى لابد أن يسير بالضبط في حدود ترسمها القوى

العملاقة التى تسيطر على أمريكا كلها: الثروة، والسلطة، والعقول. له أن يسير

بقوة على هذا الطريق فيصبح رئيسا قويا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت