على مستوى الأسعار الذى يحقق لها أقصى ربح. فلماذا لانراها تفعل نفس الشئ في أفغانستان، فتقوم طائرات الشحن العسكرى العملاقة بتحميل الأفيون وتلقى
به في مياه المحيط الهندى حتى تحافظ على مستوى أسعارة.
وبدلا من ذلك نرى تلك الطائرات تقضى عامها في شحن المعتقلين الأفغان إلى
جوانتانامو، إلى أن يظهر محصول الأفيون الجديد في فصل الصيف فتبدأ في أداء
وظيفتها الأصلية، وتنقل الأفيون إلى أسواق العالم المتعطشة.
الإستنتاج هو أن أمريكا تسعى إلى تخفيض سعر المخدرات، فهكذا يمكنها الحفاظ على الأمن والسلام في العالم. ويمكنها تعويض الثمن المنخفض بالتوسع الشنيع في التوزيع وجعل المخدرات في متناول كل إنسان يسعى على سطح الأرض.
(( 200 مليون إنسان تعاطوا المخدرات لأول مرة خلال عام 2005 حسب تقرير دولى ) )
وبهذا يقوى إقتصادها وتتمكن من حكم العالم بسهولة لعدة سنوات قادمة.
تتكلم أمريكا وحليفتها بريطانيا عن"تخفيض زراعة الأفيون"ولا تقول وقفها لأن ذلك يهدد أمنهما القومى. يستخدم هؤلاء المحتالون لعبة الأرقام المخادعة، وهم أساتذة الدجل الرقمى الذى لاغنى عنه في لعبة الديموقراطية من تصويت ونسب مئوية.
ولتغطية تقصيرهم المتعمد في حظر الزراعة، يطلقون كالعادة تقاريرهم ذات المزايا (الملتبسة، والناقصة، والكاذبة) . يقول أحد التقارير الأمريكية ما يلى:
عناصر الكذب والنقص والتلبيس واضحة في التقرير. لأن حركة طالبان التى أوقفت تماما زراعة الأفيون في البلاد عام 2000 وهى على قمة الحكم، لايمكن أن تعود مرة أخرى وتأمر الناس بزراعة الأفيون تحت تهديد السلاح، وهى تقود مقاومة مسلحة ضد المحتلين .. ولو أن ذلك حدث لقضى عليهم المزارعون، وطردوهم من مناطقهم، بدون الحاجة إلى قوات أمريكية أو بريطانية.
فبقوة ومساندة هؤلاء الفقراء وصلت حركة طالبان إلى الحكم .. وبدون دعم هؤلاء
الفقراء لن يتمكن طالبان من تحرير شبر واحد من أفغانستان.
وبإيمانهم وسواعدهم الهزيلة، لن تستطيع أمريكا وحلف شمال الأطلنطى أن يفرضوا الحتمية الأفيونية على أفغانستان والعالم.
سؤال الحلقة هو:
ما هى أبعاد المحاولة الأمريكية لإحتكار محصول الأفيون في أفغانستان؟؟
وماهو أثر تلك المحاولة الإحتكارية على خريطة المعارك الدائرة هناك؟؟.
الإجابة في الحلقة القادمة
الحرب التى تشنها الولايات المتحدة في مجال أفيون أفغانستان هو لأجل تجارة