فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 177

المخدرات"وهو شعار على نفس الدرجة من الخداع الذى حملته الجيوش الأمريكية عند غزو العراق بدعوى نشر الديموقراطية!!."

ويقال أن العائدات الأمريكية من تلك التجارة يقدر حاليا بنحو 4 ترليون دولار .. فقط لا غير!!.

حركة طالبان الفقيرة إلى درجة العدم تمكنت من تقليص زراعة المخدرات _

من 3600 طن عام 1998 إلى الصفر تقريبا عام 2001 فيما عدا 185 طن كانت من إنتاج مناطق يسيطر عليها معارضوها من تحالف الشمال المتحالف مع أمريكا.

ولكن في عام 2007 تمكنت قوات الولايات المتحدة ومعها حلف الناتو من الصعود

بمحصول الأفيون إلى حوالى 8200 طن. ومازالت تعتمد في أساليب المكافحة على

فرق الإقتلاع"اليدوى"لنبات الأفيون .. فأين هى الطائرات التى ترش مبيدات قاتلة لتلك المزروعات، وأين"المبيد البيولوجى"الذى تكلموا عنه وقت حكم طالبان بأنهم توصلوا إليه مع الروس ويمكنهم رشه من الجو للقضاء تماما على الأفيون؟؟.

إنه النفاق الأمريكى المقزز مضافًا إلى الوحشية الدامية والأكاذيب التى تعدت الخيال البشرى. أنها أمريكا في أفغانستان، تخوض حرب الأفيون الثالثة:

من أجل إقتصاد قوى .. وعالم غائب عن الوعى.

المزارع الأفغانى واقع تحت ضغوط لا ترحم حتى يستمر في زراعة الأفيون

ولا يجد بديلا آخر عنه.

فإذا زرع محصولا آخر مثل القمح، وجد قمحًا آخر يغمر الأسواق بسعر أرخص

بكثير، فيكسد القمح الأفغانى. وإذا زرع فاكهة فإن فقر السكان وصعوبة النقل بين المحافظات، والإغلاق المتعمد/ من دول الغرب ودول الجوار/ لسبل التصدير

يجعل الفاكهة تفسد وترمى في الشوارع أو تستخدم علفًا للماشية.

إذن ما سوى الأفيون هو محاصيل كاسده سوف تغرقه في الدين ويعجز عن سداد

القروض وإيجار الأرض، وقد يطرد إلى الشارع، ويتسول في الطرقات، وحدث

مثل ذلك بالفعل حين أوقفت طالبان زراعة الأفيون.

أما إذا قرر زراعة الأفيون وذلك هو المطلوب أمريكيا فإنه سيجد"المرابى"

الذى يأتى إليه في البيت أو المزرعة كى يمد له يد"العون": أموالا يشترى بها ما يحتاجه من سماد وبذور، وقودا لمضخات الرى، مصاريف الأولاد حتى يأتى

الحصاد الجديد من النبات السحرى فيتم السداد لقاء جزء من محصول"الأفيون".

الأسمدة سوف تصل إلى القرية بالكميات المطلوبة، البذور تأتى من أفضل الأنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت