الشرقية طاغية عليه فكان موقعة التنافسى كأنه مكسيكى كاثوليكى أبيض جاء
لمزاحمة سيطرة عصابات البروتوستانت الأنجلوساكسون التى"إكتشفت"أفغانستان.
الروس زادت حصتهم في الأفيون الأفغانى"ربع المحصول على الأقل"، ذلك
لتنامى الضعف الأمريكى في أفغانستان، نتيجة مقاومة طالبان المدعومين شعبيا.
ونكسة الأمريكيين في باكستان، حيث وزيرستان أو"فيتنام ستان"التى أغلقت،
تقريبا، ممر خيبر طريق الإمداد الرئيسى في وجه القوات الأمريكية والغربية.
صب ذلك تلقائيا في الميزان الروسى، الذى وارب للأمريكين بوابة عبور مشروطة، تحمل قيمة رمزية للإندحار السوفيتى في أفغانستان، فهى نفس ممر الغزو والأمداد والإنسحاب المهين للسوفييت في مأساتهم الأفغانية.
أمريكا البرجمانية أدركت أن"خارطة الأفيون الجديدة"غير قابلة للتطبيق فى
الشمال الأفغانى، وبناء عليه لابد من تمرير خارطة طريق خاصة بالشمال، هى
فى الحقيقة) خارطة أفيون روسية (وفيها تأتى الكيماويات من كابول، ويعبر
الهيروين المستخرج الى المافيا الروسية عبر نهر جيحون.
وكأى عصابة تتعامل معها أمريكا في أفغانستان، حصل الروس على جائزة
تعاونهم مع المحتل الأمريكى. والعملة كالعادة هى الأفيون الأفغانى مع الكيماويات
الضرورية لتصنيع الهيروين.
ومع ذلك فهو توازن هش ومتأرجح بإستمرار، ولا بد عاجلا أو آجلا، أن ينقض
أحد الغريمين لإنتزاع حصة الغريم الآخر. ولدى الروس تكنولوجيا الهيروين ولديهم الكيماويات اللآزمة للقيام بالعمل كله، ليس فقط في الشمال الأفغانى بل حتى في الجنوب إذا إتيحت لهم الفرصة وتغيرت الموازين العسكرية على الأرض أكثر.
# إنها حرب أكثر قسوة من المعتاد، ومصيرية إلى أقصى حد لجميع الأطراف
المباشرة وغير المباشرة، المجاورة والبعيدة على نفس الدرجة.
ولأن السلاح هو خير وسيلة للحوار في الأوقات الحرجة التى تتحدد فيها مصائر
الأمم والشعوب، فإن الأمريكيين وضعوا أفضل مالديهم من سلاح في خدمة
برنامجهم الكبير في أفغانستان، وليس هناك سوى عقبات قليلة جدا أمام الروس حتى يختبروا هم أيضا قوة أسلحتهم الجديدة /مرة أخرى/ في أفغانستان.
إنه عالم عجيب .. أليس كذلك؟؟.
زبجنيو بريجينسكى 60