فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 177

الحلقة 40

مخدرات لجميع الأمم ...

من أسباب تنظيم إقتصاد الأفيون في أفغانستان هو جعله نشاطا تخصيصيا موزعًا

بين الأقاليم الأفغانية. وبالتحديد حصر الزراعة الأفيونية في أقاليم بعينها وتصنيع

الهيروين بعيدا عن تلك الأقاليم حتى يسهل التحكم في العملية كلها فيسهل خنق

"الصناعة"عند الضرورة كما يسهل حصار المزارعين وحصر إختيارهم في مشتر واحد للمحصول هو القادر أيضا على أكمال الدورة الأفيونية منفردا. فهو القادر على تحويل كل كميات الأفيون إلى هيروين، ونقلها جميعا على طائراته العملاقة الرابضة في قواعد جوية قريبة ومحصنة.

إن التخصص يفيد إذن في إحكام السيطرة وفرض الشروط والتحكم في الجميع

بسهولة.

وفى الأخير هناك إقتصاد الحشيش الناشئ بقوة في أفغانستان وله من المزايا التى

يحتاجها الوضع الدولى والوضع الأمريكى، ويناسب تماما الضعف الإقتصادى

للمزارع الأفغانى الفقير الذى لا يوافق المرابون على تمويله لضعف إنتاجية أرضه.

وقد بدأت هجرة جماعية من فقراء الفلاحين صوب زراعة الحشيش وهجرة صوب

نفس الزراعة من فلاحى أراضى الشمال الباردة ضعيفة الإنتاجية والربحية إذا

زرعت بالأفيون.

وحتى هجرة من مزارعى أفيون ناجحين يكتشفون يوما بعد يوم أن محصول

الأفيون قد أغرق البلد ويتزايد كل عام بينما الأسعار تنخفض بشكل كبير كل عام

أيضا. فتوقف بعضهم عن الزراعة لعدم قدرته على تحقيق العوائد المطلوبة. في المقابل ظهر الحشيش كمعجزة حقيقية تقابل طلب دولى غاية الشراهة على محصول الأفين ومشتقه السحرى"الهيرويين". ولكن فقراء العالم وعاطليه يلزمهم مئات الأطنان من عشبة سحرية تنسيهم هموم البطالة والجوع والتشرد والحروب.

فهناك طلبا مريعا على الحشيش، يرافقه إظلام شبه كامل على خفايا مأساته الجديدة. لأن الكبار جدا يرتبون أسواقه بما يلائم وضع عالمى جديد.

لدينا حديث تفصيلى أكثر عن عصر الحشيش الجديد في العالم. لكن يعنينا الآن واخواتها UNDOC الوضع داخل أفغانستان."فالمخبرون الأمميون"من أشرار يقولون أن نبات القنب"الحشيش"فى أفغانستان بدأ يحقق ربحية توازى وربما تفوق على ربحيه زراعة الخشخاش"الأفيون". فالهكتار الواحد يعطى على الأقل نفس الدخل في الحالتين مع فارق كبير في تكاليف الزراعة حيث أن الأفيون باهظ التكلفة بينما القنب ينمو بريًا إذا لم يجد من يرعاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت