فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 177

بدخشان لها حدود مع الصين الشعبية، وهى وإن كانت قصيرة جدا (20 كيلومتر) إلا انها تحقق نوعا من الإتصال المطلوب أحيانا.

ممر واخان الذى يربط البلدين هو جزء من بدخشان، قليل السكان جدا وأيضا شديد الوعورة والبرودة معظم العام، لكنه حيوى جدا من حيث موضعه الجيوسياسى منذ القرن التاسع عشر حين منحته بريطانيا لأفغانستان ليكون فاصلا بين إمبراطورية الإنجليز في الهند وبين إمبراطورية الروس القادمة من الشمال زحفا صوب الجنوب تقول الجهات الدولية"إياها"أن خطوط تهريب جديدة للهيروين تتجه من بدخشان إلى الصين وأيضا خطوط آخرى تتجه إلى الصين عبر آسيا الوسطى وباكستان وكلها تنبع من أفغانستان بالطبع. لهذا فللصين بواعثها الأفيونية كى تستجيب للدعوة الأمريكية لنهش أفغانستان. لا نغفل بالطبع الباعث الأشهر دوليا وهو مكافحة الإرهاب، لأن مجموعات جهادية مولتها وسلحتها السعودية نفذت العديد من العمليات داخل الصين، فدفعت الصين إلى الإلتحاق بالتحالف الدولى) ضد التطرف والإرهاب والأصولية والإسلام. (

وهذا هو شعار أمريكا لتجميع تحالف إقليمى دولى لإفتراس أفغانستان ومنع الإسلام من اوصول إلى الحكم وتطويع الحالة الإسلامية هناك حتى تلبى المواصفات الأمريكية الإسرائيلية للإسلام المعتدل والصحيح.

يبدو أنه قد مضى الزمان الذى كانت أمريكا تحتكر الغنائم لنفسها وتوزع _

المغارم على الجميع. قد تكون أفغانستان الآن هى المدخل الأول لتغيير تلك المعادلة والتوصل إلى صيغة جديدة في العلاقات الدولية قائمة على المشاركة في المغنم كما في المغرم.

وتجارة المخدرات الدولية إما أن تختفى تماما وإما أن تتقاسمها بالقسطاس المستقيم كل تلك الدول التى يجمعها تفاهم أفغانى مشترك .. فذلك تماما ما حدث في التحالف الذى شكلته بريطانيا في حروب الأفيون ضد الصين حيث فاز الجميع بالغنيمة واستأثرت الصين بالخسارة كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت