فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 177

الحلقة 34

عدوان دائم وخطر موهوم ...

لتبرير إستراتيجته العدوانية الجديدة على أفغانستان وباكستان قال"أوباما"أنه) إكتشف (إن القاعدة تخطط لعمليات جديدة ضد الولايات المتحدة، وإنه ينوى القضاء على إرهاب) القاعدة وطالبان(الذى يهدد أمريكا، وأن يقضى على تجارة المخدرات التى تهدد العالم.

بمعنى آخر: إن الجمعية الخيرية المسماة بالولايات المتحدة الأمريكية سوف تواصل تقد يم خدماتها للجنس البشرى. ويقولها أوباما بصراحة أن تلك الأخطار لا تهددأم ريكا فقط بل تهدد العالم أجمع. لذا فإنه يطلب مساندة الجميع ودعمهم لحروببلاده الآزلية. وتناسى أوباما تقارير سابقة لأجهزة إستخبارته بأن القاعدة قد ضعفت كثيرا وتم تجفيف مواردها المالية وإعتقال أو قتل معظم قياداتها.

لا شيئ إذن تغير في الولايات المتحدة سوى لون بشرة الرئيس، وبقيت السياسات

على حالها. ولكن لهجة الكلام أصبحت أكثر نعومة في كثير من المواضيع، لكن

ظلت على صياغتها الخشنة فيما يتعلق بأفغانستان وتفريعاتها:)طالبان القاعدة

الإرهاب والمخدرات أى أنه يطبق نصيحة روزفلت فيتكلم بنعومة ويتصرف بخشونة، لكنه لحسن الحظ لن يستطيع أن يمضى بعيدا، ذلك لأن الناس على ظهر هذ الكوكب قرروا أن يكونوا بشرا لا أن يكونوا أمريكان.

تكلمنا فيما سبق عن أن السبب الحقيقى لإحتلال أفغانستان كان: تحرير محصول الأفيون، وإطلاق العنان لزراعته، وتصنيع الهيروين، والإتجار به على نطاق العالم. وأن الأوضاع الإقتصادية في أمريكا جعلت من ذلك ضرورة أمن قومى من الطراز الأول، ومهمة عاجلة كون التدهور المالى والإقتصادى لم يعد يسمح بأى تراخى، ولا بتصرفات) غير مسئولة (كتلك التى قامت بها حركة طالبان) حين أوقفت زراعة الأفيون عام 2001(

الترويج مرة آخرى لأسطورة القاعدة وأخطارها الساحقة ليس الهدف منه)إقناع (الشعب الأفغانى بعدالة الهجوم الأمريكى على بلاده، ولكن هدفها) إرعاب (الشعب الأمريكى نفسه من خطر داهم) شكلا (وموهوم في حقيقتة .. ولكن من في أمريكا يتحدث عن الحقيقة أو يهتم بها؟؟.

الظروف الإقتصادية المتدهورة تستدعى وجود خطر كبير معلق فوق الرؤوس يبرر إعتداء الحكومة على حقوق المواطنين المدنية والدستورية وتكبيل حرياتهم، خاصة وأن تمردا إجتماعيا واسعا يهدد بضرب الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم نتيجة الإنهيار المالى والإقتصادى الذى لا يتوقف عن التفاقم.

إن النظام الحالى في الولايات المتحدة لا يمكن له أن يستمر بغير تكبيل حرية التعبير والحركة للمواطن الأمريكى تحت ذريعة خطر الإرهاب الخارجى الذى يهدد الوطن. وذلك كان الهدف الأساسى وراء إختراع وتنفيذ أحداث 11 سبتمبر، التى أطاحت ليس فقط بأبراج المال في وول ستريت ولكن أطاحت قبله بالحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت