لقد تمكنت حكومة باكستان من توسيع مجال تدخلها في شئون القبائل وفى أراضيهم تحت غطاء مساعدة المجاهدين في قتالهم ضد السوفييت، وقد عاونتها منظمات المجاهدين في ذلك، والآن يدفع الشعب الأفغانى والباكستانى ثمن تلك الغلطة
3 -بعد القضاء على"حركة طالبان باكستان"تطمح حكومة باكستان أن تنال
حصتها من غنائم الأفيون، فتعيد الزراعة إلى سابق عهدها، وتنطلق قدما لتصنيع
الهيروين، وتخرج من وضعها المالى المنهار. وتحسن أرصدة الحكام في البنوك
الأمريكية.
# فإذا نجحت حكومة باكستان في تحقيق طموحاتها الأفيونية والسياسية فى
"وزيرستان"، فهل يسمح زعيم العصابة في واشنطن بأن يقف أحد الأقزام ويطالب بحصة عادلة في كنوز الأفيون؟؟.
أم أن"فيتنام ستان"القبلية ستدمر الآحلام الأفيونية والصليبية ل"أل كابون"وتهدم مكتبه البيضاوى فوق رأسه المريض؟؟.
سؤال هذه الحلقة هو:
ما هو دور التحالف الهندى الباكستانى في الحرب ضد حركات المقاومة
الإسلامية في المنطقة؟؟. وكم هو التفاوت بين أنصبة كل منهما في غنائم الأفيون؟؟. الإجابة في الحلقة القادمة
من عجائب الحرب الأمريكية على أفغانستان هو ذلك التحالف القتالى الذى جمع
كل التناقضات السياسية والعرقية والدينية والمذهبية. فقد شمل العدوين التقليديين
باكستان والهند الذين يعملان معا في الحرب ضد الحالة الجهادية في أفغانستان بعد أن تعاونا سرا في كشمير.
(تطالب الهند بتوطين رعاياها في جزيرة العرب ومنطقة الخليج العربى وتساهم في مجهود إستخبارى يضم باكستان وترعاه أمريكا وإسرائيل لمراقبة إيران) .
والذى تعلمه المقاومة الأفغانية جيدا ويدركة الشعب الأفغانى هو أن الهند تمتلك
فى أفغانستان تواجدا إستخباريا مسلحًا، ينتشر على نطاق واسع ويحظى بتغطيه
رسمية من نظام كرزاى في كابول، ومستفيدا من الغطاء البشرى الذى توفره الأقلية الهندوسية في أفغانستان.
المجهود الهندى يساهم بشكل ملموس في ضرب المقاومة الجهادية في أفغانستان،
ويتولى الجيش الباكستانى مهمة مشابهة، وأكثر عنفا وصخبا، لضرب أمتداد تلك