الحركة في باكستان، و تحتفظ أمريكا بالحق في توجيه ضربات صاروخية من الجو على جانبى خط ديورند إنطلاقا من مطارات على الجانبين الباكستانى والأفغانى بدون الحاجة إلى إخطار أو مشاورة مع أى حكومة"وطنية"هنا أو هناك.
ولما كانت الهند دولة محترمة تعرف كيف ترعى مصالحها وتدخل في صفقات شبه متكافئة مع غيرها من الدول الكبرى وتعرف كيف تدافع عن مصالحها،
فحصلت منذ زمن على رشوة أفيونية مجزية فهى تزرع وتبيع بتصريح دولى من الأمم المتحدة وبدون أى رقابة فعلية لا من تلك الأمم ولامن غيرها.
فى المقابل لابد أن تسدد الهند جزءا من الدين وتدفع شيئا من الفواتير وتساهم في قمع الحالة الإسلامية في أفغانستان كما تفعل في كشمير وبنجلادش.
ومجال محاربة الإسلام يتسع للجميع ولكن جوائز الأفيون لا يمد يده إليها سوى قلة نادرة من المحظيين والأقوياء جدا. وباكستان ليست من هؤلاء لذا تقدم خدمات ضخمة جدا والثمن شبه مجانى، بل أن الخسائر مؤكدة.
فماذا كسب النظام الباكستانى من تحالفه المهين مع الولايات المتحدة؟؟.
لقد فقد النظام والقائمين عليه حصتهم التقليدية من أفيون"وزيرستان". وتحول
النظام إلى عدو للشعب وللقبائل طالما هو منخرط في حرب ضد شعبه وحليفا مطلقا بلا قيد أو شرط لحروب أمريكا في المنطقة والعالم تحت الشعار المراوغ والكاذب:"الحرب على الإرهاب".
فتورط الجيش الباكستانى في حرب لاطائل منها ولا نهاية لها، ولا تخدم سوى
مصالح دولة غازية محاربة للإسلام في كل مجال وكل مكان وبأى وسيلة. وبهذا
تتآكل قوة وقيمة الجيش الوطنى فأصبحت وحدة البلاد في مهب الريح. وذلك يسعد
الهند التى تضع نصب عينيها هدف إعادة توحيد شبه القارة تحت سلطتها كدولة
"ديموقراطية هندوسية متعصبة"، فيعود مسلمو شبه القارة إلى بيت الطاعة
الهندوسى.
من أكثر نتائج تلك الحرب خطورة هو إمتدادها إلى العمق الباكستانى، بما فيه
العاصمة إسلام آباد ومدينة مثل كراتشى المركز التجارى والميناء الأهم على
المحيط الهندى. حتى أن الأهداف الأمريكية في باكستان لم تعد آمنة وبشكل خاص
وخطير طريق إمداد القوات الأمريكية إلى أفغانستان، والذى يبدأ من مخازن
رئيسية في بشاور تتحرك منها قوافل من شاحنات وناقلات عسكرية عبر طريق
خيبر وممراته الجبلة الوعرة، ثم تمر من بوابة تورخم الحدودية لتنطلق إلى جلال
آباد وصولا إلى العاصمة كابول حيث مراكز التخزين الرئيسية ومنطلق التوزيع
والإمداد للقوات المحتلة العاملة في باقى المحافظات الأفغانية.
ممر خيبر يقع في مناطق موالية لملوك الأفيون من تجار عمالقة من وزن
"أيوب خان"الذين ضاعت مصالحهم فى"خارطة الأفيون الجديدة"التى فرضتها
أمريكا على المنطقة. كان طبيعيا أن تنضم تلك القبائل إلى الحرب ضد الجيش
الأمريكى الذى يعتمد على المرور بمناطقهم بشكل حيوى، ومع ذلك يدمر بلا