من هذا كله يتضح أن مشكلة المخدرات والحشيش من ضمنها هى مشكلة كبيرة
وخطيرة وعويصة. وأنها ليست"صعبة نسبيا وتحرز تقدما"كما يقول الأمريكان
وعميلهم"الخواجه كوستا". إنها مشكلة سياسية مرتبطة أرتباطا وثيقا بالبنوك الدولية الكبرى والدورة المالية العالمية.
ومع ذلك فإن كوستا، يلتف حول النقاط الهامة ويلقى بأمواج الظلام على كل مفاصل الموضوع. ويتجاهل تماما الجوانب السياسية للمشكلة. ثم يحاول الخداع بحثا عن تقدم موهوم وإنتصارات ملفقة لمكتب المخدرات والجريمة المنظمة.
فمثلا عندما بحث الجذور التاريخية للمشكلة أختار لها بداية في عام 1909 حين
أنشئ نظام دولى لمكافحة المخدرات وبالذات تجارة الأفيون. ذلك دون أن يشير من قريب أو بعيد إلى سبب إنفجار المخدرات كمشكلة كارثية تهدد جميع البشر، تلك هى حروب الأفيون ضد الصين. وهى فضيحة تاريخية كبرى للعالم الغربى
المتحضر الذى كانت تقوده بريطانيا العظمى في ذلك الوقت.
"كوستا الشرير"يحاول تلطيف الأجواء وترطيب المشاعر فيقول أن المخدرات
ليست خطيرة إلى ذلك الحد بل هى الأقل خطورة من ضمن آفات دولية عديدة ..
فمثلا:
-التبغ يقتل 5 ملايين إنسان كل عام.
-والخمور تقتل 2،5 مليون إنسان كل عام.
-بينما المخدرات لا تقتل سنويا سوى 200،000 إنسان فقط لا غير!!.
ثم يقول كوستا أن جميع المخدرات مثل الهيروين والكوكايين والمخدرات الصناعية، أى تلك الأصناف التى تتمتع فيها أمريكا بوضعية شبه إحتكارية على مستوى العالم،
مع أنها تدمر صحة الفرد إلا أنها لا تؤثر على الصحة العامة للمجتمع!!.
أنظر إلى المنطق الخبيث المخدرات الأمريكية التى تبيعها لشعوب العالم لا تقتل
سوى 200،000 إنسان فقط في كل عام!!!. فلماذا إذن قاتلت أمريكا ضد الإسلام
والشعوب الإسلامية بتهمة قتل 3000 أمريكى فقط، في حادث يتيم في كل التاريخ
الأمريكى، وهو حادث تظهر فيه بصماتها أوضح من بصمات الذين إتهمتهم من
العرب.
# لم يتكلم كوستا الشرير عن عوائد تجارة المخدرات عالميا وحاول جهده بخس
القيمة إلى حدود غير معقولة، قائلا إنها مجرد 8 % من حجم التجارة الدولية.
وكأن مواطنى العالم المعنيين بالموضوع يعرف كل واحد منهم حجم التجارة الدولية.
ونحن نقول أن حجم تجارة المخدرات الدولية لا يمكن أن يقل عن 4 ترليون دولار بأى حال. والمفروض أن يكون في حدود"4 9 ترليون دولار". إن إخفاء الحقائق لن يدوم إلى الأبد. وإنهيار الإقتصاد المالى العالمى، سيكشف بالتأكيد عن الحجم الحقيقى لتجارة المخدرات الدولية وعن كبار المجرمين في العالم الذين