فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 177

الأزمة المالية العالمية تحتم على أمريكا والدول الصناعية الكبرى إقرار حمايات جمركية ومالية وأسوار عالية حول إقتصادياتها لحمايتها من المنافسة.

وبرنامج"أوباما"لإنعاش إقتصاد بلاده بضخ أكثر من 800 مليار دولار لمعونة المفلسن والمتعثرين من أباطرة البنوك والصناعة، مشفوعة بإجراءات حمائية قال عنها الأوروبين أنها أسوأ رسالة موجهة لهم، وقال آخرون أنه ستار حديدى إقتصادى.

إذن قد يجد العالم نفسه متورطا فى"حرب تجارية"تضع العولمة في قبر عالمى من الإفلاس والصراع على الأسواق والموارد. قد يتطور ذلك كما حدث قبلا إلى حرب عالمية مدمرة يحضرها السلاح النووى من أوسع الأبواب.

ما يعنينا في هذا البحث هو إنعكاس ذلك على منابع الأفيون في أفغانستان والصراع الثلاثى الذى يتنازعها.

أول الأطراف الثلاثة وأقواها هو الولايات المتحدة التى تحتل البلد وتعزز الآن قواتها المسلحة العاملة فيه، وتقود قوات دولية وأطلسية ومحلية قد تصل في مجموعها إلى ربع مليون جندى ومسلح. وبهذا كله تستحوز على ثلاث أرباع إنتاج الأفيون الأفغانى.

الطرف الثانى: هو روسيا الإتحادية وهى موجودة على أرض أفغانستان عبر

تحالف الشمال الذى يقوده"الجنرال فهيم"ومعه أطراف آخرى من الأوزبك والهزارةوالبشتون.

الطرف الثالث: هو حركة طالبان التى تقود المقاومة المسلحة في البلاد، وفى

موطنها الأصلى قندهار وهلمند وهما مركز زراعة الأفيون) 55 % من الانتاج(

# الطرف الأول)الولايات المتحدة (قررت إلقاء ثقلها العسكرى كله ساحبة

معها حلف الأطلنطى وكل من هو قابل للتورط. وهذا يعنى أنها سوف تستحوز على المزيد من غنائم الأفيون على قدر ما سوف تتيحه موازين القوى الجديدة. وحتى لا تميل تلك الموازين كل الميل إلى الجاني الأمريكى فإن الروس لابد لهم أن يضعوا قدمهم في الكفة الآخرى عبر (تحالف الشمال) حتى تظل المعادلة متوازنة تحالف الشمال هنا قد يكون مجرد مورد) بائع (للسلاح الذى بحوزته أو قد يكون

قناة توصيل لأسلحة جديدة، وقد تقلب تلك الأسلحة الموازين، بحيث تسقط أمريكا والأطلنطى صرعى في حقول الأفيون.

• هل يعنى ذلك أن حركة طالبان والشعب الأفغانى يقفون موقف المتفرج من حرب الأفيون العالمية الثالثة التى تدور فوق أراضيهم؟؟. أم أنهم يتعاملون فقط مع الشق العسكرى لهذه الحرب؟؟.

لأظن أن ذلك محتملا. فهناك خطوة ينبغى أن ترافق إستخدام السلاح:"إنها المقاومة الزراعية"التى يمكن للمزارعين الأفغان أن يخوضوها بفاعلية تأثير يفوق فعالية السلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت