أسعار الأفيون على باب المزرعة أفغانستان في) دولار/كجم (فى سنوات 2007 - 1996 م.
السنة ... 2007 ... 2006 ... 2005 ... 2004 ... 2003 ... 2002 ... 2001 ... 2000 ... 99 ... 98 ... 97 ... 96
السعر ... 86 ... 94 ... 102 ... 92 ... 283 ... 250 ... 301 ... 28 ... 40 ... 33 ... 34 ... 24
جدول رقم 6 أ
# هذا الجدول هام بالنسبة لدراسة المسيرة الأفيونية في أفغانستان التى هى مسيرة عالمية أيضا.
الخلفية السياسية لأسعار الأفيون هى بالفعل أهم من الخلفية الإقتصادية. بمعنى أن
عملية التسعير تتأثر بالمحيط السياسى أكثر من أى شيئ آخر. ولنلاحظ المسيرة
السعرية والتغيرات الملموسة فيها وإرتباطها بأحداث سياسية هامة.
عام 1996 وهو عام وصول حركة طالبان إلى الحكم في كابول بعد زحف بدأ
من قندهار واستمر عامين. سعر الأفيون في ذلك العام كان 24 دورلار/ كجم.
عام 1999 أعلنت الإمارة الإسلامية عن قرار بتخفيض زراعة الأفيون بنسبة الثلث للموسم القادم. فارتفع على الفور السعر سبعة دولارات مرة واحدة فوصل إلى 40 دولار.
عام 2000 المحصول إنخفض بالفعل بالنسبة التى قررتها الإمارة وكان من
المفروض أن يرتفع السعر لأن السلعة المعروضة قد نقصت. ولكن قوانين العرض
والطلب لاتعمل هنا. فنحن أمام سلعة سياسية في المقام الأول. لقد إنخفض السعر
بمقدار 12 دولار دفعة واحدة فوصل إلى 28 دولار بدلا عن 40 دولار.
التفسير السياسى هنا أن ماحدث هو عقوبة على النجاح. فالمشترى الأكبر للأفيون
أراد عقاب الأفغان على طاعتهم لحكم الإمارة وتخفيض زراعة الأفيون بكل بساطة
وطبقا للنسبة المقررة تماما.
تنظيم السوق وقتها كان كالتالى: المافيا الباكستانية تجمع الأفيون من الحقل الأفغانى. وتحول لحسابها نسبة منه إلى هيرويين ثم تسلم البضاعة كلها/ تقريبا/ إلى المشترى الأول، الولايات المتحدة. [1] وخلق المشاكل للحكم في كابول متى أراد.
وهو ما حدث في العام التالى عندما تكاتف الطرفان الباكستانى والأمريكى لإفشال
تجربة الزراعات البديلة عن الأفيون. وهى التجربة التى سجلتها قناة الجزيرة
بالصوت والصورة من شهود ميدانيين للتجربة كلها، قبل أن تبدأ، إلى أن وقعت
الكارثة الرهيبة على رؤوس المزارعين.
وهى التقارير التى تحدثنا عنها ولم يكد ينشر منها غير النذر اليسير إلى أن قصفت الطائرات الأمريكية مكتب الجزيرة في كابول وسقط ماتبقى من وثائق عن الكارثة في اليد الأمريكية وكلابها الأليفة.
(1) ذلك الثنائى الشيطانى قادر على إيقاع العقوبات متى أراد على المزارع الأفغانى