فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 177

# عامل آخر لا يقل أهمية وهو أن المحصول الناتج بالهندسة الوراثية لا يحمل

بذورا يمكن إستنباتها في موسم قادم. فالمزارع عليه في آل عام أن يتوجه إلى نفس الشرآة العابرة للقارات لكى يحصل على البذور عند آل زراعة جديدة. وهنا يأتى عنصر السي طرة على زراعة الأفيون التى هى أحد الأهداف الرئيسية في الإستراتيجية الأفيونية للولايات المتحدة في أفغانستان. وهى وسيلة أشد إحكاما من سيطرتهم على تصنيع الهيرويين بإحكام اليد على توريد الكيماويات التحويلية.

فعدد من ينتجون تلك الكيماويات في العالم يزيد كثيرا عن عدد من يستطيعون إنتاج بذور نباتية معدلة وراثيا التى هى عدة شرآات ضخمة تعد على الأصابع. والهدف على المدى البعيد أو المتوسط هو التحكم في زراعة المواد الغذائية الرئيسية في العالم بواسطة عدد محدود من الأفراد مالكى تلك الشرآات. هؤلاء القلة يمكنهم حينئذ وبكل سهولة التحكم في آل الجنس البشرى.

ومن غير أبناء الأفاعى يمكنه أن يفكر بهذه الطريقة ويسعى إلى أمر آهذا

تستجير منه حتى الشياطين.

# حدثت بشكل سرى تجارب على زراعة محاصيل معدلة وراثيا في مزارع تديرها منظمات"إغاثة"غربية في أفغانستان، وحظروا دخولها إلا على طواقمهم الأمنية والفنية. كان ذلك بعد سقوط النظام الشيوعى.

لسبب ما فإن قليلين من الذين علموا بالأمر ظلوا على قيد الحياة. وممن علموا بالأمر المهنس المصرى أحمد خضر والذى يحمل الجنسية الكندية، لذا إشتهر بكنية أبو عبد الرحمن الكندى، وكان يدير مؤسسة إغاثية كانت من النوادر التى قدمت خدمات جدية صادقة للشعب الأفغانى. وكان احمد خضر مقاتلا حقيقيا ومن المجاهدين البواسل، وله أعمال عسكرية رائعة في محافظة لوجر الأفغانية. [1]

وفى الأخير قتلت السلطات الباكستانية المهندس أحمد خضر في منطقة وزيرستان

القبلية في أعقاب الإحتلال الأمريكى لأفغانستان.

(1) (التفاصيل في آتاب جرديز: تساقط المدن وسقوط النظام من سلسلة أدب المطاريد للكاتب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت