فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 177

تقدر بخمسين ترليون دولار!!. فمن إختلسها غير ثعابين البنوك من كبار المرابين في التاريخ الإنسانى، وسيظهر في وقت ما أنها إستقرت في خزائن أرض الميعاد؟.

الأزمة خطيرة بحيث أنها لو أدت إلى حرب عالمية ثالثة"هرمجدون!!"لكان ذلك

منطقيا. ولكنها أدت الآن إلى إحتدام الحرب في أفغانستان. فأمريكا ترسل المزيد من

القوات، ولذلك علاقة مباشرة بأزمتها المالية، حتى تمسك بطوق النجاة المزدهر مع

وردات الأفيون .. وهى على أى حال نوع من الحرب"منخفضة الشدة"تصلح

كمقدمة لما هو أشد وصولا إلى"أم الحروب"فى"هرمجدون". نختم هذه الحلقة بسؤال يشغل بال كثيرين:

إذا كانت الولايات المتحدة ودول أوروبا الداخلة معها في حلف شمال الأطلنطى _

تعانى من أزمة إقتصادية مستحكمة ومتصاعدة، ومستعصية على الحل، على الأقل

فى المدى المنظور، فلماذا تتمسك بإحتلال أفغانستان ومواصلة حرب غير أخلاقية

وغير مبررة ضد شعبها؟؟ ..

سنقترب من الإجابة فيما يلى من حلقات

نقول أن الحرب في أفغانستان هى حرب أمريكا فقط، ومعها بريطانيا كملحق

تافه وليست تلك الحرب هى حرب حلف الناتو.

الدليل هو أن دول ذلك الحلف تشارك في معظمها مشاركة رمزية، وبعضها رفض

زيادة قواته رغم الضغوط الأمريكية المفرطة. والبعض الآخر أعطى زيادات

رمزية جدًا، لا تفيد عمليًا في تغير المسار.

وفى الأخير لم تجد الولايات المتحدة بدا من تحمل المزيد من العبء العسكرى.

ومن المفروض أن ترسل خلال هذا العام"2009"تعزيزات إلى"المستنقع"

الأفغانى"مقدارها ثلاثين ألف من جنودها."

ورصدت من ميزانيتها المترنحة في عام 2009 مبلغ 140 مليار دولار للعمليات

العسكرية في أفغانستان والعراق"معظم المبلغ سيكون للحرب في أفغانستان حيث"

هدأت العراق كثيرا عن ذى قبل، ومع ذلك فقد يتضاعف ذلك المبلغ عندما تشتد وتيرة المعارك في أفغانستان وهذا هو الأرجح، أو أن يتدهور الوضع الأمريكى في العراق مرة آخرى وذلك غير مستبعد، بل حتمى الوقوع في المستقبل القريب.

هل حرب أمريكا ضد الشعب الأفغانى هى جزء أساسى من حربها ضد الأرهاب _

متمثلا فى"حركة طالبان وتنظيم القاعدة"على حد قول سيئ الذكر"جورج بوش"

وخليفته العاجز"أوباما"؟.

يدرك العالم أجمع أن هذ الإدعاء كاذب. وقصة الحرب على الإرهاب من أساسها

مفتعلة. وهى حرب شنت لأسباب إقتصادية وإستراتيجية، وبدوافع أيدولوجية

متعصبة وكانت تلك الحرب مقررة قبل عامين من حدوثها وتأخرت حتى جهزوا

لها الذريعة، أو حادث"بيرل هاربور"جديد، يبرر بشكل أخلاقى دخول حرب

عدوانية وغير أخلاقية.

وذلك قول الكثيرين في الولايات المتحدة وأورويا، وهى وجهات نظر ستقوى مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت