فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 177

دول غرب أفريقيا تعتبر نقطة وثوب على أوروبا عبر الإبحار بالسفن التى يختبئ

بين بضائعها الحشيش المضغوط، فيأخذ طريقه إلى أسواق المرفهين المتلهفين فى

أوروبا.

غرب أفريقيا يزرع الحشيش كما سنرى وأيضا يستقبل من الشرق الأفريقى

حشيش محلى أفريقى إضافة إلى آخر قادم من قارة آسيا من دول عديدة هناك على

رأسها الهند وباكستان وأفغانستان، ذلك النجم الصاعد بشدة في سماء الحشيش

الدولى، والمنافس الحالى للمغرب حسب كوستا.

دول غرب أفريقيا تعاملت مع الحشيش من منطق إقتصادى. وتاريخيا لم يرتبط

الحشيش بتراث إجتماعى أو ثقافى أو طبى في تلك المنطقة.

قالت دراسة فرنسية في عام 95 أن سعر الحشيش في خمس دول من غرب القارة

كانت أقل كثيرا من المستوى الدولى، ولكنها أعلى من أى محصول محلى آخر.

فكان ذلك حافزا على التوسع في زراعته. ولا يوجد بالمنطقة أى إنتاج لمواد مخدرة أخرى سوى الحشيش فقط.

هى أكبر دول إقليم غرب أفريقيا وهى أحد المكونات الأساسية في تجارة الحشيش

عبر العالم. وفى نفس الوقت هى واحدة من أكبر الدول في مصادرة الحشيش وكانت رتبتها الخامسة دوليا في عام 2005 ويطلقون على الحشيش هناك إسم"النبتة الهندية".

تاريخيا دخل الحشيش إلى نيجريا من الهند وميانمار"بورما". ويشارك النيجيريون مع عصابات منظمة لتهريب الحشيش إلى أوروبا، وهو حشيش بعضه جاء من المغرب وأفغانستان. في أوروبا تقول بولندا أن الحشيش القادم إليها من نيجريا يعبر أراضيها نحو ألمانيا وهولندا.

فى ستينات القرن الماضى إنتشرت زراعة الحشيش بشدة في غانا، التى بها أعلى

نسبة تعاطى للحشيش في العالم وهى 22 % من بين الفئة العمرية 25 64 عاما. وفى أوروبا تشتكى إيطاليا من أن غانا هى ثانى دولة تبعث إليها بالحشيش بعد ألبانيا.

دخلها الحشيش في بداية القرن العشرين. الخواجة كوستا وجماعة الأشرار العاملين معه يرجعون الفضل في ذلك إلى تجار عرب. وكالعادة فهناك إتهامات بأن تهريب الحشيش يعتبر مصدرا لتمويل حركة للمتمردين تدعى"حركة القوى الديموقراطية لكازامانك". وتعليق الخواجة كوستا وجماعته يصلح كدليل لتوضيح الوجهة السياسية لتلك الحركة. إذ يقول بالنص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت