الزراعة في الأماكن المفتوحة إنتقلت إلى مساحات صغيرة مبعثرة، أكثرها في الغابات كما هو حادث في الأمريكتين. وقلنا أن ذلك يرافقه حرب عصابات للدفاع عن تلك المزارع ضد القوات الحكومية وضد العصابات التى تفضل السطو على عمل العصابات الكادحة في الزراعة. وربما كان ذلك وراء حرائق الغابات التى نسمع بها هنا وهناك خاصة في أستراليا وكاليفورنيا وأسبانيا وغيرها.
من جزر المحيط الهادى وبها أعلى نسبة إستهلاك في العالم وهى 30 % من السكان من الفئة العمرية المعروفة.
الأستراليون / أصحاب التوكيل الإستعمارى في المنطقة / هم الذين أدخلوا زراعة
الحشيش في غينيا الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية. بعض مناطق غينيا الجديدة وصلتها زراعة الحشيش في سبعينات القرن الماضى.
ينتقل تقرير"أشرار كوستا"إلى النقطة الحساسة في موضوع الحشيش وهو ممارسة الدولة لنشاط التهريب، وظهور الأسلحة كعملة للتبادل، وما يترتب على ذلك من إشعال الحروب المحلية.
جاء في التقرير ما يلى قال"إن تهريب الحشيش إلى أستراليا أشاع العنف بين الجماعات"فى بابوغينيا"، وأن الحشيش"من بابو"يستبدل بالأسلحة الآلية"من إستراليا"وأن غواصة"إسترالية"إستخدمت للتهريب."
ثم يتولى أشرار كوستا الدفاع عن أستراليا عضو حلف الأنجلوساكسون من
البروتوستانت الذين يحكمون العالم والتى تتولى بالنيابة عن الزعيم الأمريكى
مراقبة الأوضاع في جزر غرب المحيط الهادى.
لذا يدافع عنها أشرار كوستا قائلين (إن قضية التهريب لم تعد مطروحة اليوم.
فالأسلحة الكثيرة ليست جاهزة بسهولة في أستراليا. ونمو الإنتاج الداخلى للقنب
قلص الأستيراد الخارجى. ولو حدثت تجارة خارجية فسوف تكون إنتهازية إلى حد كبير وسوف تستخدم فيها أسلحة من عيار صغير.
هكذا بكل التهوين والسخرية يدافع الأشرار عن دولة تمارس"إمبريالية بالنيابة"فى ذلك الجزء من العالم. لأن الإقرار بدورها الشيطانى في تجارة المخدرات بإستخدام إمكانات الدولة قد يقود إلى تسليط الضوء على المجرم الدولى الأكبر في مجال تجارة المخدرات وحروب المخدرات في العالم وهو الولايات المتحدة
الأمريكية.
وتشير أصابع الإتهام هنا أيضا إلى دور الدولة في إستراليا في ممارسة تجارة وإستيراد الحشيش في مقابل أسلحة تذهب إلى حركات إنفصالية"مسيحية في الغالب ضد دولة إسلامية هى أندونيسيا في هذه الحالة."