فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 177

سؤال هذه الحلقة هو:

كيف تظهر بصمات مافيا الأفيون على تحركات الجيش الأمريكى في أفغانستان، وماهى"خارطة الطريق الأفيونية"التى يسير عليها الجيش الأمريكى هناك؟. الإجابة في الحلقات القادمة

تولى"تحالف الشمال"الأفغانى مهمة القتال على الأرض لإسقاط نظام طالبان أو

"الإمارة الإسلامية"فى مقابل خمسة ملايين دولار تسلمها قادته من عناصر المخابرات الأمريكية في مشهد تاريخى مسجل ومذاع بالصوت والصورة. أول ظهور للقوات البرية الأمريكية في أفغانستان جاء بعد مغادرة عناصر طالبان لعاصمتهم الروحية ومقر"أمير المؤمنين"فى قندهار. عندها تقدمت القوات الأمريكية من باكستان عبر بوابة"سبين بولدك"صوب قندهار تتقدمهم بمسافة كبيرة بهدف تأمين الطريق، عصابات الحشاشين من أتباع"جول أغا"و"عصمت الله"وغيرهم من الميليشيات الشيوعية السابقة و"ميليشيات الأفيون"التى فرت من قندهار عندما سيطرت عليها حركة طالبان عام 1994

تقدمت القوات الأمريكية عندما أكدوا لها أن قوات طالبان قد إختفت من المنطقة وأن كل شئ أصبح هادئا. بنفس الطريقة دخلت القوات الأمريكية إلى جلال آباد عبر بوابة"تورخم"تتقدمها ميليشيات الأفيون من أتباع"حاجى قدير"حاكم المدينة السابق، والقائد البدوى"شمالى"والقائد"زمان".. وأمثالهم من عصابات نمت كالأعشاب السامة على حواف مزارع الأفيون الغنية. وجميعهم كانوا قد فروا خوفا من قصاص حركة طالبان جزاء جرائم أرتكبوها طول فترة سطوتهم على الناس في الإقليم.

وكانت القوات الباكستانية تقدم الحماية للقوات الأمريكية المتقدمة إلى جلال آباد وقد تكفلت كذلك بمهاجمة جبال تورا بورا من الخلف ومطاردة عرب بن لادن الذين تحصنوا معه في تلك الجبال المنيعة.

"البصمة الأفيونية"واضحة في التحرك العسكرى الأمريكى وتقول أنه تم لإعتبارات أفيونية محضة وليست عسكرية.

فمحافظة جلال آباد"ننجرهار"تنتج 25 % من المحصول الأفغانى. أما قندهار"عاصمة الإمارة الإسلامية"فهى مع إقليم هلمند الملاصق لها ينتجان 55 % من محصول الأفيون في البلاد. وكلا الإقليمين، قندهار وهلمند يعتبران مساحة جغرافية واحدة ومجتمع قبلى واحد.

وهكذا إستولت القوات الأمريكية في نقلة أولى واحدة على أكثر من ثلاثة أرباع محصول الأفيون الأفغانى، مع إعطاء أولوية قصوى للغنيمة الأفيونية الأكبر في هلمند 50 % من المحصول"مع ضبط وتأمين قندهار حيث القيادة والتوجيه رغم أنها تنتج فقط 5% من المحصول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت