فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 177

تتلاعب التقارير (الدولية) بالأرقام على طريقة الحواة والسحرة فتمارس الخداع

ولكن بصورة تبدوا علمية ومحايدة.

لن نتكلم هنا عن التزوير المتعمد للأرقام، بالزياده أو بالنقص أو بالإخفاء الكامل

ولكن لنفترض أن الأرقام صحيحة في حد ذاتها ولكن الإستخدام لها كان مخادعا.

تقول الأرقام"الدولية"أن إنتاج أفغانستان من الأفيون لعام 2001 كان 185 طن

وهذا يعتبر إنخفاضا هائلا اذا ماقورنت بإنتاج العامين الماضيين 1999، 2000

والذى كان على الترتيب 3276 طن 4565 طن.

الآن وقد جاءت أمريكا وحلف شمال الأطلنطى ومجموعة من الحلفاء"كلاب القافلة"الآخرين كى ينقذوا العالم من خطر المخدرات، فإذا بإنتاج العامين الاخيرين من الأفيون، تحت ظل هذا التواجد العسكرى الرهيب، يصل في عامى 2007، 2006 على الترتيب إلى أرقام قياسية غير مسبوقة هى: 6100 طن، 8200 طن على التوالى.

رغم أن تلك الأرقام"متهاوده"جدا إلا أنها تشكل فضيحة للدعاوى الأمريكية. فقد إستلمت بلدا خاليا تقريبا من الأفيون، فإذا بها تحوله إلى أكبر مزرعة أفيون

أنفسهم. UNDOC في العالم وفى التاريخ على حسب قول جواسيس

وكالعادة دوما فإن أمريكا إختلقت خطرًا كان قد زال بالفعل وهو زراعة

الأفيون في أفغانستان، وأطلقته إلى أقصى غايات النمو، ثم هى تدعى أنها أرسلت

قواتها لحماية العالم من ذلك الخطر، وتطالب الجميع بدفع تكاليف الإحتلال من المال والدماء حتى تستمر هى في إستثمار ذلك الكنز الأضخم في عالم اليوم.

مارست أمريكا تلك اللعبة طوال تاريخها القصير، ولكنها في طور أفولها الراهن لم

تعد قادرة على ممارسته، وأضحت كالوحش المحتضر، وقد كثرت الذئاب

والثعالب وحتى الديدان من حوله في إنتظار لحظة الوثوب وتقطيع اللحم.

فهكذا هى الغابة الدولية، وقد نهشت أمريكا من قبل لحوم الأمبراطوريات الآفلة،

أسبانية وبرتغالية وتركية ويابانية وبريطانية وفرنسيه، وحتى سوفيتية.

والآن جاء دور من أكل غيره سابقا .. كى يؤكل هو الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت