فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 177

الحلقة 43

أحذية للإيجار ...

إنتاج ننجرهار في الأفيون خلال عامى 2006، 2007 كان على التوالى 179 طن 1006 طن بنسبة زيادة في إنتاج قدرها 462 %، في نفس العامين هبط إنتاج إقليم بدخشان على التوالى) من 503 طن إلى 152 طن(أى بنسبة هبوط مقدارها 70 % لنفس العامين المذكورين.

ذلك يعكس ملامح من خارطة الأفيون الجديدة بسحب بساط الأفيون الأخضر من الشمال وتركيزه في الجنوب، ولكنه كما أبتعد عن أنياب الدب الروسى، إقترب أكثر من أنياب الذئب الباكستانى. ومحاولة أمريكا طرد ذلك الذئب بقوة السلاح أثارت فيه غريزة الإفتراس وحب البقاء. فاستعرت الحرب حول ممر تورخم واحترقت الشاحنات الأمريكية التى تنقل الإمدادات لجيوش إمبراطورية الأفيون.

)تورخم) الباكستانية تقاتل إنعكاسا لأزمة ننجرهار مع الإحتلال الأمريكى وحتميته

الأفيونية الجديدة.

ومعها تقاتل وزيرستان وشمالها جنوبها، ويقاتل أيضا البلوش على إمتداد الجنوب الأفغانى وعلى جانبى الحدود. يقاتلون ضد إحتلال أجنبى وضد تدمير إقتصادى مفروض على مناطقهم بواسطة المحتل الجديد.

تضرر سياسيون وعسكريون وضباط إستخبارات حاضرون وسابقون على الجانب الباكستانى من غباء خارطة الطريق الأفيونية التى تفرضها أمريكا بقوتها العسكرية المدعومة بقوات أوروبا الذليلة التى تحارب تسديدا لفواتير قديمة تعود إلى الحرب العالمية الثانية. فواتير مشروع"مارشال"الذى أحيا الركام الأوروبى بأموال أمريكية ونفط عربى شبه مجانى شكل ثلث حجم المعونة التى أعادت بناء أوروبا التى هدمتها الحرب العالمية الثانية.

الباكستانيون على هامش السلطة في إسلام آباد أو في المعارضة أو على هامش صناعة الهيروين جميعهم يقدم الدعم للقبائل الباكستانية المقاتلة والمجاهدة، مدفوعين بأسباب مالية إقتصادية أو وطنية أو دينية أو بمزيج مختلف النسب من تلك الحوافز.

ويحق لأمريكا أن تصرخ وتتهم، ولكنها تضع العنوان الخاطئ على قرار الإتهام. فهى تتهم حلفائها المخلصين في الجيش والإستخبارات الباكستانية. ذلك لا يمنع وجود عناصر وطنية مخلصة رغم قلتها بل وعناصر ذات"عواطف"إسلامية، وهؤلاء يمكن أن يقدموا ما يمكنهم من دعم لقبائل باكستان وأيضا لحركة طالبان الأفغانية.

ولكن هؤلاء الأبعد عن السلطة والجيش يساهمون بشكل أكبر في عرقلة العمل العسكرى الأمريكى ويتمنون إندحارة. لقد تضررت مصالح كثيرة في باكستان في العبث الأمريكى بالتوازن الأفيونى الحساس على جانبى الحدود. ويتزايد عدد المعادين للمغامرة الأمريكية في المنطقة، خاصة وأن باكستان التى تشهد حربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت