الدستورية للمواطن الأمريكى، وحولت البلاد إلى غابة تحكمها الشرطة والإستخبارات وقوانين الطوارئ. أى أنه وبشكل ما:
ساهم ذلك الحدث الكارثة في تعريب الولايات المتحدة الأمريكية.
بشكل شبه دائم ومستمر تعتمد فلسفة الحكم في الولايات المتحدة على إبقاء المواطن الأمريكى تحت خطر موهوم يبرر تقييد حريات الشعب، أو فئات معينة منه هى الأقدر على التأثير والتغيير. وإذا كان هذا الخطر موجود بالفعل لكن بشكل غير كاف فإن الآله الدعائية التابعة للقوى المسيطرة الحاكمة تتولى تضخيمه حتى الحجم المطلوب.
وإن كان الخطر غير موجود فإن السلطة الأمريكية تخترعة وتوجده وتنميه إلى الحد المرغوب فيه وتروج له بالقدر الذى يكفل تغطية دعائية ملائمة لتجاوزات دستورية داخليا وعسكرية وسياسية خارجيا. ولذلك شواهد كثيرة في التاريخ الأمريكى لا نسترسل فيها الآن ليبقى تركيزنا على أفغانستان وأحوالها.
ولكن نذكر فقط بالحملة البوليسية العاتية التى شنتها المخابرات الأمريكية في بداية الخمسينات الماضية ضد ملايين الأمريكيين الذين شملتهم حملة"ماكارثى"لمواجهة خطر شيوعى مزعوم يهدد المجتمع الأمريكى. ونذكر أيضا بالحرب الباردة التى إستمرت 45 عاما شهدت حروبا وكوارث لاحصر لها على معظم شعوب العالم بدعوى مواجهة الخطر الشيوعى الموهوم، وكانوا يقصدون به كل ما يعارض الأطماع الأمريكية من حقوق مشروعة لأى شعب في العالم. وهو الخطر الموهوم الذى يشغله الآن) خطر الإرهاب الإسلامى(فى قاموس الطغيان الأمريكى الإسرائيلى.
الحلقة 35
إغاثة للعمل السرى ...
تستخدم الولايات المتحدة المنظمة الدولية للأمم المتحدة وكأنها أحد مكاتب وزارة
الخارجية، وكثيرا ما تستخدم مكاتبها المتخصصة والفرعية كأنها مكاتب لأجهزة
إستخباراتها، وعلى الأخص أجهزة الإغاثة)الإنسانية!! (التى توفر غطاءا مثاليا
لأنشطتها. وتبلغ الوقاحة منتهاها أن ترفع لافتة المنظمة الدولية على أجهزة
إستخبارية صرفة مثل تلك المتخصصة في مجال المخدرات والجريمة المنظمة
والذى جعل أفغانستان بؤرة نشاطة، لذا سيستمر ذكره معنا في أبحاثنا (UNDOC)
هذه.
يروج ذلك المركز لوجهة النظر الأمريكية حول قضية المخدرات في العالم، وهى
قضية غاية الخطورة بالفعل، وحول قضية الأفيون في أفغانستان وهى الكتلة
الأساسية لمشكلة المخدرات في العالم، أو أن أمريكا تريدنا أن نفهم ذلك على الأقل.