وكان المتوقع إنهم يحصلون في ذلك الوقت على نسبة تتراوح من) 8 - 10%(
من أفيون أفغانستان، بعد تحويله إلى هيروين داخل أفغانستان نفسها.
"روسيا الإتحادية"تعاونت إلى أقصى حد ممكن مع الغزو الأمريكى لأفغانستان،
وأرسلوا قوات رمزية إلى كابول، لأول مرة منذ أنسحابهم من هناك عام 1989
وكانت موسكو من كبار المحتفلين بسقوط"الإمارة الإسلامية"، وتولى حلفاء الروس مناصب عالية في بداية النظام الجديد بعد أن كانت قواتهم هى أداه القتال الأرضى الوحيدة لعملية الغزو.
وما أن استتب الأمر للأمريكان حتى بدأوا في تهميش حلفاء"روسيا الإتحادية"من"تحالف الشمال، فسحبوا منهم معظم الامتيازات والمناصب الرفيعة التى حصلوا عليها في البداية. ولكن التطور الإيجابى كان إرتفاع نصيب"
موسكو من الأفيون الأفغانى فوصل الآن إلى ربع الإنتاج تقريبا. وإنتاج الأفيون
نفسه تضاعف بسرعة خارقة حيث تحرك حسب الأحصائيات الدولية من 185 طن
فى آخر أعوام حكم طالبان، إلى حوالى 9000 طن ومازال يتصاعد.
كانت الجائزة الأفيونية وما تعنيه من ثروة طائلة كافية جدا لموسكو، ولحلفائها من تحالف الشمال الذى لم يحصل إلا على خمسة ملايين دولار أمريكى فقط لقاء بيع أفغانستان كلها للولايات المتحدة الأمريكية!!.
فاز الروس إذن بربع غنيمة الأفيون الأفغانى عبر تحالف الشمال الذى يقوده
الجنرال فهيم الذى تولى القيادة بعد أن أغتيل أحمد شاه مسعود قبل أيام من أحداث
11 سبتمبر.
وفازت الولايات المتحدة بثلاثة أرباع الغنيمة عبر الرئيس كرزاى وشقيقه وآخرون تمليهم خريطة التحالفات الأمريكية المتقلبة والمزاج الأفغانى الحاد.
الروس يسلكون بنصيبهم من الغنيمة عبر جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية، في طريقهم إلى السوق الروسية وأسواق شرق وغرب أوروبا أكبر أسواق العالم وفيها يتركز ثلث الأستهلاك العالمى، تليها أمريكا الشمالية"الولايات المتحدة وكندا."
ويسلك الأمريكيون سبل النقل العسكرى الجوى في الأساس. ويرسلون بعض الهيروين إلى السوق الأوروبية الشرهة عبر تركيا بعد المرور بإيران طبعًا.
# حسب التقارير الدولية فإن إيران يعبرها 40 % من الهيروين الأفغانى مستهدفا
الحدود التركية حيث تتولى الأمر من هناك المافيا التركية. أما مافيا التهريب
الإيرانية فهى تترك جزء من حمولتها في إيران نفسها) 2 مليون مدمن مخدرات،
1،2 مليون منهم يتعاطى الهيروين (وتلك المافيات مدعومة أمريكيا من نواحى
التسليح والتجهيز والمعلومات الإستخبارية المستمده من الأقمار الصناعية.
ويتحركون في قوافل ليلية كبيرة أشبه بجيوش صغيرة جيدة التسليح والتدريب.