عام 2001 عام إختفاء الأفيون عن المزارع الأفغانية الكبرى. فكان ذلك السبب الحقيقى للحرب وقدوم الجيوش الأمريكية لإعادة الحياة إلى الأفيون الذى قضى علية الملا عمر بمجرد كلمات معدودة، نفذها الناس طائعين بإختيارهم الحر. وذلك في حد ذاته يشكل سببا مقنعا للولايات المتحدة لشن جميع أنواع الحروب من
الحرب النفسية إلى الإقتصادية إلى النووية.
فالحكم بالإسلام هو قمة الممنوعات في عالم تسيطر عليه المادية البنكية لأفاعى المرابين الدوليين.
ما أن إرتطمت الطائرات بمبانى التجارة في نيويورك وبدأت تتهاوى حتى إنطلقت أسعار الأفيون في أفغانستان من القمقم إلى عنان السماء، فوصلت إلى 310
دولار/كجم. أى 10،8 ضعفا عن السعر في العام السابق. فيما يشبه إنطلاقة أسعار النفط التى صاحبت حرب 73 بين العرب وإسرائيل حين إنطلق سعر النفط من 8 دولار إلى 45 دولار للبرميل دفعة واحدة.
عام 2002 عادت زراعة الأفيون إلى الإزدهار وأبقت أمريكا على أسعار
مرتفعة هى 250 دولار للكيلوجرام حتى يشعر المزارع الأفغانى بالرضا والراحة
الإقتصادية وينصرف عن رفع السلاح في وجه المحتلين كما هى العادة الأزلية
المتأصلة في الشعب الأفغانى منذ ما قبل بدء الخليقة. خاصة وأن عواصم زراعة
الأفيون هى مناطق القبائل المحاربة المتدينة الموالية لحركة لطالبان.
عام 2003 هاجمت فية الولايات المتحدة العراق وجعلتة إلى جانب أفغانستان ساحة للحرب الساخنة وعرض عضلات للبهرجة التدميرية لإرعاب العرب والمسلمين بشكل خاص وباقى الجنس البشرى عموما.
نلاحظ من الجدول المرفق هبوطا مستمرا في أسعار الأفيون. ولذلك عدة تفسيرات:
1.أن حرآة طالبان إستطاعت إعادة تنظيم صفوفها بعد صدمة الحرب والملابسات الخطيرة التى رافقتها. وخلافات داخلية حول سببب الحرب والمسئول. عنها. فاستطاعت الحرآة أن تقود مقاومة جهادية فعالة لفتت الأنظار منذ عام 2004 ولا شك أن المقاومة العراقية الفورية والباسلة للإحتلال قد أثارت غيرة الأفغان ونخوتهم.
وهم الشعب المشهور بالغيرة و النخوة. وقد إستفادوا أيضا وبشكل مدهش من تكتيكات الحرب التى إتبعتها المقاومة العراقية ولم تكن معروفة قبلا لدى الأفغان. ولكنهم تفادوا بمهارة وسعة أفق السقوط في المستنقع العفن للحرب الطائفية وهو ما وقعت فيه المقاومة العراقية فعرقل مسيرتها الناجحة. وذلك النجاح يرجع إلى القيادة المتبصرة للملا عمر.
وهنا لم يعد مجديا إبقاء أسعار الأفيون مرتفعة، لأن الأموال ستتحول بسرعة إلى شراء الأسلحة والذخائر وتمويل المجاهدين. فكان تخفيض سعر الأفيون وسيلة لكبح زمام المقاومة ولو نسبيا.
ولولا وجود منافسين على ساحة الأفيون الأفغانى لإنهارت الأسعار تماما. والفضل الأآبر في ذلك يعود إلى مافيا الأعداء السابقين ... الروس!!!