رحمة مقومات بقائهم الإقتصادى. فحولت قبائل المنطقة ذلك الممر الأسهل والأقصر إلى محرقة أو"هولوكوست"للإمدادات الأمريكية. وأصبح الممر في وضع يتراوح بين الإغلاق التام أو الجزئى أو المرور تحت الخطر الجسيم. حتى أضطر الأمريكيون إلى التوسل إلى عدوهم القديم الذى دمروه سابقا في أفغانستان بإمدادات مرت من نفس طريق"خيبر". والآن نراهم يتوسلون إلى الروس للسماح لهم بإستخدام نفس طرق تحرك وإمداد الجيش الأحمر الذى كان يحارب في أفغانستان في الثمانينات الماضية.
يفرك الروس أيديهم فرحا بتلك الورطة الأمريكية التى تضع تحركها في أفغانستان
تحت رقابة روسية وشروط ومقايضات ستكون حتما في صالح الروس.
والأجمل أنهم يرون غريمهم الأمريكى والأطلنطى يغرق في نفس المستنقع الأفغانى ويسير على نفس الطريق التاريخى للإمداد العسكرى ... والهزيمة المؤكدة. نفس الطريق الذى سلكه السوفيت نحو السقوط والإندثار.
إنها سخرية التاريخ لا أكثر.
سؤال الحلقة هو:
ما هو الدور السوفيتى سابقا والروسى حاليا في قضية الأفيون في أفغانستان؟.
وما هو موقع روسيا الإتحادية في الصراع الحالى الذى سببته"خارطة الطريق"
الأفيونية"التى فرضتها أمريكا على المنطقة؟."
الإجابة في الحلقات القادمة.