)1994 (فإستتب الأمن في المناطق التى سيطرت عليها إلى أن دخلت كابول) 1996(معامل الهيروين في وزيرستان إعتمدت على واردات الأفيون من أفغانستان.
وأيسر طرق الأستيراد كان عبر الطريق الدولى الذى يربط البلدين عبر ممر خيبر
وبوابة)تورخم(، فالطريق مرصوف ويصل بشكل مباشر"تقريبا"من معامل
"التصنيع"إلى مزارع الأفيون المزدهرة حول مدينة جلال آباد في مقاطقة"ننجرهار"الأفغانية التى تنتج ربع محصول الأفيون الأفغانى. وهى نسبة كافية ومرضية بالنسبة لمصانع الهيروين في وزيرستان وحول ممر خيبر تحديدا.
وكان الوضع معقولا بالنسبة للمافيا الباكستانيا، التى مدت نشاطها بشكل منطقى إلى أفغانستان لهدفين:
الأول: إستجلاب كميات الأفيون اللازمة لتشغيل"مصانع"الهيروين.
الثانى: تجميع محصول الأفيون من التجار الأفغان، كما يتولون الإحتكاك المباشر مع المزارعين الأفغان بسهولة لأنهم ينتمون غالبا إلى نفس القبائل الشاهد هنا أن الرابط الإقتصادى تعاظم بين قبائل جانبى خط) ديورند(الفاصل بين باكستان وأفغانستان، ويقسم سياسيا قبائل مترابطة عرقيا وثقافيا وتاريخيا كما سبق وأن ذكرنا.
النقطة الحساسة هنا أن ممر خيبر الإستراتيجى والذى يصل بيشاور عاصمة الاقليم مع أفغانستان عبر)بوابة تورخم (الشهيرة، أصبح هو الحلقة الأهم في تلك السلسلة كلها. فهو ممر جبلى شديد الوعورة يصلح للدفاع عن الأهداف الحساسة) مثل مصانع الهيروين ومراكز مافيات المخدرات والسلاح (. نظرا للقرب الجغرافى من حقول أفيون"جلال آباد"الغنية مع سهولة الإت ال بها عبر الطريق الدولى، ترسخت وازدهرت تلك التجارة وقويت المافيا القبلية في المنطقة، وزاد نفوذها وتسليحها وعددها، وصارت في الحقيقة الحاكم الفعلى لتلك المنطقة تحديدا، وما حولها من مناطق تابعة لنفس القبائل. ونظرا للقوة المالية الهائلة تسلل نفوذ تلك المافيات إلى الحكومة المحلية ثم الحكومة المركزية وقويت علاقاتها الدولية أيضا.
(طلبت الحكومة الأمريكية في تسعينات القرن الماضى من الحكومة الباكستانية
تسليم"أيوب خان"وهو أحد أباطره المخدرات في تلك المنطقة، وعضو محترم في أسرة المافيات الدولية. وبعد جدال عنيف، أبرمت صفقة بين الجميع: الحكومة الأمريكية وحكومة باكستان ولورود المخدرات. فذهب الأخير إلى الولايات المتحدة"للتحقيق معه"وبعد عدة أشهر عاد من هناك سالما غانما وبدون المرور على جوانتانامو أوغيرها .. وبصفقة جديدة مع الحكومة الأمريكية!!).
وهكذا تحارب الولايات المتحدة المخدرات في العالم. وقد يقارن البعض ذلك مع
أسلوبها في الحرب على"الإرهاب الإسلامى".. فيخرج بنتائج ليس هنا مجالها.
ممر خيبر الذى نتكلم عنه .. وللعلم:
كان هو الطريق الذى توقعت الإمبراطورية البريطانية أن تزحف منه جيوش