فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 177

هذه مقارنة بين ثروتين في بلاد المسلمين وشعبين من شعوب المسلمين واحتلال واحد يمارس على الجميع الإستباحة بمعناها الإقتصادى ومعناها الدينى ومعناها الثقافى.

لتعريف الدول التى في الجدول نرى إسم ميانمار (بورما السابقة) وهى المصنفة الثانية عالميا في إنتاج الأفيون حسب الأمم المتحدة وموظفها الشرير"كوستا". ثم نجد لاوس وكانت إلى جانب ميانمار وتايلاند يشكلون ما كان الغرب يشنعة عليه بإسم المثلث الذهبى الذى يقود زراعة الأفيون في العالم إلى جانب الهلال الذهبى إشارة إلى أن دوله إسلامية وكانت هى باكستان، أفغانستان، إيران إنسحبت إيران من الهلال المذكور في أعقاب ثورتها الإسلامية. وإنتهت الحرب الباردة، وانسحبت تايلاند من المثلت وتراجعت لاوس كثيرا فبقيت بورما منفردة تقريبا.

ومؤخرا بدأت الروح تدب من جديد في أوصال المثلث الذهبى وقد يرجع إلى سابق مجده وذلك مرتبط بتطورات إقتصادية وسياسية وأمنية جسيمة بدأت تأخذ مجراها، ولا يعلم مداها إلا الله.

كولومبيا المذكورة في نهاية الجدول هى إحدى دول أمريكا الجنوبية. ومصنفة الأولى عالميا في إنتاج الكوكايين. ولكنها إستثنائيا تنتج كمية من الأفيون هى أيضا الأعلى في القارة.

فى الإنتاج الإجمالى في عام 2007 نجد تجسيدا لمعنى كلمة"إستنزاف"فأفغانستان تنتج بالنسبة إلى ميانمار 17،8 ضعفا. وبالنسبة إلى لاوس 891 ضعفا. وبالنسبة إلى كولومبيا 241 ضعفا.

وإذا نظرنا إلى عمود الأسعار يتضح لنا معنى"الإستغلال"أو"الإستغفال".4 فالأسعار تتزايد عند الجميع ولكنها تنخفض فقط عند الأفغان بمقدار 8،5 % رغم أنهم ينتجون السلعة الأجود عالميا. وبمقارنة أسعار 2007 نجد في ميانمار أن السعر زاد عن العام السابق بنسبة 15،2 % ويمثل بالنسبة لأسعار أفغانستان 3 أضعاف. ولاوس زادت أسعارها بنسبة 77 % وهى أعلى من السعر الأفغانى بمقدار 11،3 مرة.

وكولومبيا أرتفعت أسعارها بنسبة 14 % وهى أعلى من السعر الأفغانى 3،3 مرة. هذا رغم أن الأفغان كانوا قد أوقفوا إختياريا زراعة الأفيون عام 2001 فداهمتهم جيوش أمريكا وأوروبا كى يفرضوا على الأفغان ديموقرطية الوحوش البيضاء العنصرية، ورأسمالية اليهود المرابين بديلا عن الإسلام، وزراعة الأفيون والحشيش بديلا عن القمح والعنب.

ولننظر مرة أخرى إلى غلاف تقرير الأمم المتحدة عن الأفيون في أفغانستان لعام 2001 وكيف أن المزارع الأفغانى كان يحتضن سنابل القمح قبل أن تحتل بلادة جحافل البرابرة الذين أعادوه صاغرا إلى زراعة الأفيون. فإما أن يرضخ لمشيئتهم وإما أن يهاجر ويترك لهم وطنه. أو أن يترك المنجل وربطات القمح ويحتضن

البندقية ويصعد إلى الجبال مع أبنائه الشباب من طلاب العلوم الدينية"طالبان". فكان ذلك هو الخيار الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت