فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 177

الأولى في القرن الحادى والعشرين وربما تكون هى الحرب الخارجية الأخيرة

للولايات المتحدة التى يتوقع العديد من المهتمين بالشأن الأمريكى بأن تفتتها الداخلى متوقع بحروب داخلية بين إثنيات عرقية ومذاهب دينية وطبقات إجتماعية.

توليفة خطيرة من التناقضات الداخلية المتفجرة والمكتومة منذ زمن، ومرشحة

للإشتعال بتأثر رياح الأزمة المالية التى تطحن الشعب وتمتص دماءه كى تضخها

ذهبا في مصارف اليهود. هذا كله قد يفجر حربا أو حروبا أهلية. أو ما تطلق

عليه الأدبيات الأمريكية العليلة مصطلح"الإرهاب الداخلى"، الذى تقول البيانات أن الحكومة الأمريكية رفعت الميزانية المخصصة لمقاومتة إلى تسعة مليارات دولار بعد أن كانت ستة مليارات قبل أحداث الحادى عشر من سبتمبر.

نقل الحرب الأمريكية إلى ما وراء الحدود الأفغانية كان محكوما هو الآخر بخارطة

طريق أفيونية أكثر منها عسكرية أو أمنية أو عقائدية (حرب صليبية ضد المدارس الدينية في أفغانستان وباكستان) ، رغم أن ذلك كله موجود في ثناياها، ولكن ليس في صدارة بواعثها.

أنه تحرك عسكرى يهدف إلى إحكام السيطرة على معامل تصنيع الهيروين على جانبى الحدود حول"خط ديوراند"التاريخى الذى رسمه الإنجليز في نهاية حملاتهم المنطلقة من الهند البريطانية ضد أفغانستان. تاريخيا كانت"المافيا الباكستانية"هى حلقة الوصل بين"الحالة الأفيونية"فى أفغانستان، والسوق الدولية وتحديدا"المافيات الأمريكية"والأوروبية التى تتسلم معظم الإنتاج الأفغانى عبر الوسيط الباكستانى.

الوضع الآن .. بكل بساطة .. هو أن أمريكا لم تعد في حاجة لذلك الوسيط الباكستانى حيث أن قوات المارينز تقف الآن على باب المزرعة في إنتظار

المحصول، حتى تشتريه بالعملة الأفغانية"المطبوعة في الولايات المتحدة".

)أى مجرد أوراق ملونة ليس لها رصيد من الذهب لأن الدولار نفسه ليس له غطاء ذهبى منذ بداية سبعينات القرن الماضى، أى أن الدولارات الأمريكية والعملات الآخرى المرتبطة بها آو تلك التى تطبع في أمريكا كلها تزوير في تزوير) وكون الدورة المالية في أمريكا جميعها وهمية ومزورة فإن الازمة المالية والإقتصادية في ذلك البلد مستحيلة الحل، إلا أن تنحل الولايات المتحدة نفسها وتتحول إلى مجموعة كيانات سياسية لا حول لها ولا قوة. وتقتات على بيع أو تقاتل بعضها البعض بمخزونها النووى الذى بنته في أيام العز، وتلك قصة آخرى.

المافيا الباكستانية كان دورها حيوى في دورة الأفيون حتى جاء الإحتلال الأمريكى لأفغانستان فأصبحت تلك المافيا طفيلية بل وضارة، كونها تسحب الثروة من اليد الأمريكية كى تحولها الى أياد آخرى حول العالم.

على الحدود معامل بنتها المافيا الباكستانية لتصنيع الهيروين من الأفيون الأفغانى، فكان لابد من تدمير تلك المعامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت