فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 177

بعد التخزين والتصنيع ندخل في خطوة لا تقل عنهما أهمية بل هى مكملة لهما ولا غنى عنها، إنها خطوة النقل والتصدير إلى العالم الخارجى.

المحطة الأهم هى الأرض الأمريكية نفسها حيث يجرى الأحتفاظ بالمخزون الإستراتيجى من الهيروين. وتوريد جزء منه إلى كندا التى تشكل مع السوق

الأمريكى الداخلى ثانى أكبر أسواق إستهلاك المخدرات في العالم بعد سوق أوروبا

الغربية وقبل السوق الأسترالية. ومعلوم أن كندا وأستراليا هما من كبار المشاركين ميدانيا في حرب الأفيون الثالثة.

(تحتكر الديموقراطيات الكبرى في العالم الصدارة المطلقة في عالم المخدرات.

فالإنتاج تحتكره أمريكا بالكامل تقريبا، والنقل تتصدره بقليل من النافسة الحرة من

القطاع الإجرامى الخاص والمافيات المتعاونة معها، ثم الإستهلاك ويأتى في صدارته بالترتيب: أوروبا الغربية تليها أمريكا وكندا معا، ثم أستراليا. أى أن المقامات الدولية ما زالت محفوظة حتى داخل ذلك النفق المظلم. أما الهند أكبر ديموقراطيات العالم/ من حيث الحجم/ فتتصدر الدرجة الثانية في دنيا المخدرات من حيث الزراعة والتصنيع والترويج الدولى، وليس من أرقام محدده عن الإستهلاك لكنه لابد أن يتناسب مع التعداد المهول لسكان تلك الدوله التى تعدت المليار نسمة. وهكذا تكون الديموقراطية نهاية التاريخ (

المحطات الفرعية للتوزيع الجوى تنتشر في أنحاء العالم حيث يوجد حضور عسكرى أمريكى. فتجرى عمليات النشاط الأفيونى تحت مظلته المحكمة، فلا يجرؤ أحد على مجرد السؤال عما يحدث من نشاطات عادية أو مريبة وخطيرة.

فعندما كشف الستار مثلا عن عمليات رهيبة للنقل الجوى السرى والمكثف لمعتقلين من"قيادات!!"القاعدة وطالبان في طائرات عسكرية أمريكية تنتقل بين أنحاء مختلفة من العالم خاصة دول آوروبا الشرقية"الشيوعية السابقا".

كان السؤال هو: هل كان هناك مبرر حقيقى لكل تلك الحركة"السرية"المحمومة

الكثيفة لدرجة أن رائحتها فاحت وتسربت منها خيوط الفضيحة؟.

وهل كانت الشحنات المنقولة هم مجرد ضحايا"الهولوكوست"الذى أشعلته أمريكا على آلاف من الشباب المسلمين المختطفين من هنا وهناك بلا ذنب ولا جريرة، وبإتهامات ملفقة وغير محددة؟؟. أم أن وراء هذا كله عمليات تهريب للمخدرات وتأسيس مخازن جديدة منتشره في شرق أوروبا يسهل منها القفز بالمادة الثمينة إلى أسواق أوروبا الغربية التى هى المستهلك الأول عالميا لتلك المادة المدهشة؟.

إن الحرب على الإرهاب تخفى وراءها عمليا/ ضمن ما تخفى/ برنامجا ضخما لترويج المخدرات في العالم، مرتكزا على أكبر مزارع الأفيون في التاريخ على الأراضى الأفغانية المنكوبة.

الجانب الأفيونى لعمليات النقل الجوى العسكرى للمسلمين ضحايا الهولوكوست""

الجديد، لا ينفى أن يكون ضحايا المحرقة الجديدة يتعرضون لعمليات تجارب شتى

لتطوير فنون تحطيم الإنسان. تجارب على بشر بدلا عن الفئران والقرود، لتجربة عقاقير، وجراثيم، وكيماويات، وجراحات تجريبية، وأساليب جديدة للتعذيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت