)حرب تجارة المخدرات العالمية) التى تشنها على شعوب العالم أجمع، أو"الجويم"حسب تعبير القادة الحقيقيين لتلك الحرب القابعين خلف طاولات البنوك الدولية التى تستخدم ذلك الوقود المالى المهول في إدارة عجلة السيطرة والتحكم في عالم"الحمير"الذين هم شعوب العالم أجمع فيما عدا الشعب المختار!!.
التقارير"الدولية"للمدير"أرماكوستا"التى تطبعها المخابرات الأمريكية تحت شعار المنظمة الدولية المسماة"الأمم المتحدة"ولجنتها للجريمة المنظمة والمخدرات UNDOC تلك التقارير تحمل إشارات مبهمة لكنها مع ذلك تفضح الكثير على الأقل عبر إثارة الأسئلة والفضول لمن هم بعيدين عن مسرح الأحداث.
ذلك صحيح في مجال الزراعة، ولكن بشكل أقل في مجال تصنيع الهيروين. وهذا موضوع حديثنا. أما كلام تلك اللجنة عن موضوع التهريب فهو مضلل ومخادع تماما، لأنه يتحدث فقط عن التهريب البرى عبر الحدود الأفغانية مع دول الجوار ويهمل تماما الحديث عن الطريق الرهيب في ضخامته وخطورته، وهو طريق الجو المملوك حصرا للولايات المتحدة لا ينافسها، ولا يجرؤ أحد على منافستها فيه"إلا بعد إذنها طبعا"وعبر مطارات سرية في صحراء الولايات الجنوبية المجاورة لباكستان.
ويتكلم كثيرا جدا عن مجهودات إقليمية ودولية بوليسية واستخبارية وقضائية لمكافحة التهريب عبر الحدود. ولكن ذلك"الأرماكوستا"لايتكلم مطلقا عن التهريب الأمريكى الجوى الذى لايجرؤ مخلوق على تفتيش حقائبة أو طائراته الملغمة بأطنان السوائل ومساحيق الكيف القاتلة، ولا يتكلم"كوستا"عن أى عمليات تفتيش أو حتى زيارات سياحية بريئة لإعلام دولى محايد لأى قاعده جوية في أفغانستان حتى تهدأ الخواطر وتزول الشكوك.
ولم يوضح لنا السيد"كوستا"لماذا أن ضبطيات الهيروين في العالم تقدر نسبتها 10 % بينما نسبة ضبطيات الكوكايين هى 30 % رغم التفوق الكبير لإنتاج الهيرويين.
ولنقارن مثلا بين إنتاج أبطال العالم في المادتين. فبينما كولمبيا تنتج 288 طن كوكايين، تنتج أفغانستان 8200 طن أفيون يتحول 70 % منها إلى هيرويين داخل أفغانستان فتعطى 574 طن هيرويين ناهيك عما ينتجه ذلك المحصول من هيرويين خارج أفغانستان.
فتكون أفغانستان متفوفة على كولومبيا أى) الهيرويين على الكوكاين (بنسبة 1:2 تقريبا. بينما في الضبطيات يتفوق الكوكايين على الهيرويين بنسبة 3:1 فما هو مصدر تلك الحصانة الغريبة لعمليات تهريب الهيرويين؟؟؟؟. هل ذلك راجع إلى حصانة التهريب العسكرى لهيرويين أفغانستان؟؟؟.
عن موضوع تصنيع الهيروين تتحدث تلك الوكالات الإستخبارية"الدولية"بطريقة خجولة مخادعة. فمثلا كبير الهيئة"أرماكوستا"وهذا هو إسمه وليست صفته يقول في تقرير له عام 2007 عن نشاط مكتبه في أفغانستان: إقتصاد الأفيون في أفغانستان يمكن إفلاسه بإغلاق رافديه: