فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 177

حدوث إضطرابات إجتماعية وسياسية خطيرة قد تؤدى إلى سقوط أنظمة حكم، وظهور أنظمة جديدة، تكون في الغالب أكثر ميلا إلى العنف في الداخل وإلى

الحروب في الخارج. كما حدث عند الأزمة المالية الكبرى) 1929 -1939 (التى

أدت إلى ظهور النظامين النازى والفاشى، ثم نشوب الحرب العالمية الثانية، وكادت أن تؤدى إلى إنقلاب عسكرى فاشستى داخل الولايات المتحدة نفسها كان المحرض علية كبراء من عمالقة الرأسمالية.

"حكماء بنوك العالم"من الأفاعى الصهيونية، يدركون أهمية عنصر ترويج

المخدرات لضبط التفاعلات الإجتماعية المضطربة، وكبحها هنا، وإشعالها هناك

وفق رؤية واضحة لديهم فقط.

فلأجل تكبيل التنين الأصفر وإبقائه مخدرا منوما، فرضوا لمرتين حروب الأفيون

على الصين في القرن التاسع عشر وأجبروا الأمبراطور على إباحة تعاطى الأفيون

على النطاق الشعبى، وفتح الأسواق الصينية لتجار الأفيون الأوروبين من

بريطانيين وفرنسيين وهولنديين وأسبان وبرتغال وأمريكان، وإعطائهم مراكز

تخزين ضخمة على البر الصنى من ضمنها جزيرة"هونج كونج"الشهيرة.

لسنا إذن أمام"تجربة إنسانية"جديدة عندما نشاهد هذا الإنفجار المريع في إنتاج المخدرات في العالم، خاصة أفغانستان، التى تنتج أفيون يزيد عن حاجة العالم مرتين (!!) ثم إنتاج حشيش ينفجر هو الآخر بشكل خطير تحت ستار حديدى من السرية والغموض.

والأرجح أن ظروف الأزمة الإقتصادية، والتحكم في أى إضطرابات قد تترتب

عليها، تستدعى ظهور مخدر رخيص الثمن ومتوفر بالأسواق، يكون في متناول

فئات العاطلين الأشد فقرا. ويظهر أن الأمريكيين قد إكتشفوا أن"الحشيش هو"

الحل". فزراعته سهلة قليلة التكاليف، حتى أنه ينمو بريا في كثير من المناطق"

الأفغانية، إذن فالسلعة الناتجة تكون رخيصة جدا. كما أن النقل متوفر للغاية

بطائرات عملاقة للجيش الأمريكى يمكنها نقل الحشيش، كما الأفيون والهيرويين،

إلى جميع قارات الأرض حيث ينتشر وباء القواعد العسكرية الأمريكية.

حتى الصين التى كانت ضحية حروب الأفيون الأولى والثانية، بدأت تظهر بوادر

توريد المخدرات إليها من أفغانستان. فهناك خط تكشف عنه UNDOC يخرج من شمال شرق أفغانستان كى يصب في منطقة"سنكيانج"الإسلامية في الصين. وكنا قد تحدثنا سابقا عن مجهود المافيا الصينية في إستثمار حصتها في أفيون المثلث الذهبى، خاصة فى"ميانمار"، والتوجه به إلى داخل الصين في سنكيانج"وغيرها أيضا."

تتوقع الصين حدوث توترات إجتماعية قد تكون خطيرة بعد أن فقد 20 مليون صينى وظائفهم / حتى الآن/ في الأزمة الإقتصادية الدولية، لأن 70 % من دخل الصين يأتى من قطاع التصدير إلى أمريكا خاصة والغرب عامة. ولا شك أن علاج الأزمات الإجتماعية بجرعات مهدئة من المخدرات، هو أكثر أمنا للنظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت