فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 177

عالميا ودول وسط وغرب أوروبا 8،4 طن بنسبة 14 % عالميا.

نلاحظ من الأرقام الواردة أن معظم ضبطيات العالم تحدث داخل الأقليم حول _

أفغانستان. وتكاد تكون إيران هى خط الدفاع الأساسى عن أوروبا لمنع تدفق

الهيروين إليها. وهى الدولة الأولى عالميا في مجال مكافحة المخدرات حسب

شهادات"كوستا"وأعوانه. وقد دفعت في ذلك ثمنا باهظا للغاية تمثل في فقدان عدة آلاف من جنودها لحياتهم، إضافة إلى تكاليف عمليات أمنية تعادل تقريبا ربع دخلها من بيع النفط الخام"حسب إحصاءات 2005". ولقد حصلت إيران على"شكر"الدول الغربية.) في ذلك دليل واضح على قدرة الغرب على شن حرب دعائية ونفسية تشل إرادة الخصم وتجعله يتصرف وفق ما يريده الغرب ... ولو كان ذلك في عكس مصلحة الجهة المستهدفة بالهجوم النفسى (

فى ظن البعض أن هذا"الشكر"يكفى وزيادة، بل ويستحق بذل المزيد من دماء

وأموال الشعب الإيرانى. ومع ذلك فإن معارك قاسية تدور من آن لآخر على

مستويات عسكرية عالية ومتطورة بين عصابات التهريب والقوات الإيرانية.

بالتأكيد لم تدفع دول أوروبا مجتمعة ولا منفردة مثل ذلك الثمن الباهظ، كما أنها لم

تقدم لإيران أى مقابل مادى لقاء تلك الخدمة الخطيرة المكلفة. بل من الواضح أن

تلك الخدمة لا ترغبها أوروبا في حقيقة الأمر لأن لها حسابات أخرى مع

المخدرات، هى عكس ما تصورته ونفذته إيران على نمط تفكير وتصرف تلاميذ

الكشافة المتعطشين إلى أوسمة التكريم.

ويقول الشرير"كوستا"نفسه أن دول العالم الثالث لم تعد قادرة"منفردة"على

التصدى لعصابات التهريب التى أصبحت مجهزة ومدربة على أعلى مستوى

(وكأنه يعرض عليهم خدمات القوات الأمريكية) . ونحن نقول أن بعض تلك

العصابات مثل تلك التى تعبر إيران بالقوة صوب تركيا وشواطئ الخليج ..

تحظى بدعم تكنولوجى عال المستوى تساهم فيه الأقمار الصناعية وأجهزة

إستخبارات أمريكية وغربية وربما أيضا إسرائيلية.

ومن المفارقات أن إيران مازالت أقرب الحلفاء الإقليميين والداعمين الماليين _

والسياسيين لنظام كرزاى الذى يرعى الكارثة الأفيونية في أفغانستان كمساعد محلى للإحتلال الأمريكى الذى جاء إلى أفغانستان من أجل المخدرات في المقام الأول والثانى والعاشر .. ثم النفط والخامات الآخرى بعد ذلك. وظلت إيران في عداء لنظام طالبان وهو في الحكم رغم أنه هو الذى أوقف تماما زراعة الأفيون

وبالتالى إنزاحت مشكلة التهريب أو معظمها عن الكاهل الإيرانى.

ومازال العداء لحركة طالبان قائما حتى وهى تقود حركة مقاومة شعبية جهادية في أفغانستان لا تقل بأى حال ومن أى جهة عند مقارنتها مع أى حركة مقاومة تدعمها إيران مثل حزب الله أو حماس.

)أخونا في الله الطاغوت(شعار يلقى رواجا كبيرا في هذا الزمان، لأن إنفصام

الشخصية هو حالة إسلامية عامة، ولا تختص بها"سلفيتنا الجهادية"بل تعانى منه أيضا"السلفية الشيعية". وحديثا قال الحكماء:

)إن إرضاء الله أمر سهل .. ولكن إسترضاء الغرب غاية لا تدرك (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت