على الطريق الذى يصلها بكابول).
ثم كانت محاولات أطلقها حقانى للحصول على مزيد من هذه الصواريخ من زورمات. قائد
يدعى الحاج إبراهيم من زدران قال بأن أحد القرويين يمتلك بعضها.
ولكن علينا أن نتحرك مرة أخرى إلى (جرديز) للعمل مع الكومندان عبدالرحمن الذى سوف
يستخدم راجمات الصواريخ، بينما نطلق نحن صواريخ الكاتيوشا نفسها ولكن بدون قاذف
وضد أهداف نتفق عليها مع (عبدالرحمن) وبالأسلوب والتوقيت الذى نراه مناسبًا.
عين لنا حقانى عددًا من المرافقين ليصحبونا أو ً لا إلى قرية متقدمة تحت جبال (ستى كندو)
ومن هناك نتحرك برفقة رجال عبدالرحمن إلى منطقة العمليات.
أصبحت مجموعتنا أربعة أشخاص فقط بعد أن غادرنا أبوصهيب مغاضبا. ً وبعد عدة أيام طلب
حقانى من صديقنا عبدالرحمن أن يسافر بسرعة إلى ميرانشاة لأن زوجته مريضه هناك.
الأشخاص الذين عينهم حقانى لمصاحبتنا تملصوا جميعًا من المهمة والأسباب مختلفة.
حضر معنا (سعيد الله) وهو صديق قديم منذ عام 1981 أيام كنا نعمل مع رشيد في منطقة
(خدى بابا) في جبال (ستى كاندو) أيضًا.
ما أن وصلنا إلى القرية ومعنا الأسلحة والمعدات والحقائب حتى شعر سعيد بالمرض الذى
أقعده عن الحركة، ثم وصل رجال عبدالرحمن، وبدأو يربطون الراجمات المفككه فوق
ظهور البغال. وكذلك بدأنا نحن تحميل البغل الذى إصطحبناه معنا بالسلاح والمهمات الأخرى
ولم نجد أربطة كافية ولكن كان لابد من المسير حتى نلحق بالركب وإلا فليس هناك دليل
خاص يصطحبنا فيما بعد.
بعد مرحلة من الطريق سقطت الأمتعة فحملناها مرة أخرى. ثم سقطت ثانية وحاول البغل
الفرار فحملناها مرة ثالثة بصعوبة. مرت علينا مجموعات المجاهدين ولم يحاول أحد مجرد
السؤال عما يحدث أو تقديم المساعدة.
لم يكن الطريق إلى منطقة العمليات معلومًا لدينا فقررنا العودة إلى القرية حتى لانضيع فى
الجبال وقد أصبحنا وحيدين بينها.
وفى أجواء الجفوة التى نشاهدها منذ أيام وإنعدام التعاون، قررنا العودة جميعًا حتى لايتحول
هذا الجفاء إلى ماهو أسوأ. وكان تبريرنا لما حدث أنه من نتائج اسلوب أبو دجانه في الدعوة.
وأطلعنا حقانى على قرارنا فلم يعترض عليه.
إستأنفنا رحلة العودة ورأينا مدى الخطورة التى أصبح يشكلها الطيران على الطريق. لقد دمرت
عدة قوافل وعددًا من المقاهى التى تركناها عامرة، والبعض الآخر توقف عن العمل.
فى الأماكن المفتوحة تعرضنا مع الطيران لعدة مواقف محرجة. وأخيرًا وصلنا إلى جاور التى