قفز إلى ذهني فورًا بأن عملياتنا المقترحة ضد المطار قد فقدت الكثير من أهميتها طالما أن
الطريق البري صار مفتوحًا للإمدادات.
في ميرانشاة تأكدنا من صحة الخبر من عدة مصادر أخرى. عدت إلى البيت مع عبدالرحمن
وشفيق وأبوأنيس لمناقشة الوضع. وتوقعت أن تحاول القوات السوفييتية إغلاق المنافذ
والوصول إلى مدخل"غلام خان"المؤدي إلى منطقتنا"باري"ومدخل"صدقي"المؤدي إلى
"جاور".قررنا الإستمرار في البرنامج القديم مع إستعداد لمقابلة القوه داخل باري، بتجهيز
كمائن وحقول ألغام. والأهم هو تعريف مجموعاتنا بالمنطقة نفسها عن طريق الدوريات
المستمرة في أنحائها.
سرت إشاعات بأن القوة لم تصل إلى خوست، فسبب ذلك إضطرابًا في تفكيرنا وتقديرنا
للموقف. ولكن إتضح فيما بعد أن ما أخبرنا به صبغة الله مجددي كان صحيحًا.
كانت إطلالة متجهمة لعام من الصدمات والأحزان .. أنه عام 1988 الذي على وشك أن يبدأ
بعد ساعات معدودة.
(إنتهى الكتاب الثانى)
خوست معسكر الفاروق"الثلاثاء 19 سبتمبر 1995"
* طرح شعار أسلمة الدولة بدون القدرة على تنفيذه، منح القوى المناوئة فرصة
للطعن في الإسلام.
* مذهب بوتو أو (البوتيزم) نتاج طبقة الإقطاع، وتعادي الإسلام لأسباب شخصية بحتة.
* الشعارات الإسلامية ليس لها صدى شعبي وأصحاب المصالح لا يكترثون.
1986/ 6/ رسالة باكستان / مصطفى حامد 29
* نشأت باكستان على أساس فكرة إسلامية ومع إقتراب خروج الإنجليز من الهند جاءت
فكرة التقسيم كمحاولة لتجنب المجازر التي كان يشنها الهندوس ضد المسلمين.
كانت الهند قبل الإحتلال الإنجليزي لها عبارة عن مملكة إسلامية عريقة، وخلال فترة الإحتلال
الإنجليزي مكن الإنجليز للهندوس جميع الفرص للصعود إلى الصدارة الإقتصادية والسياسية
في الهند مقابل سحق القواعد الإسلامية إلى الحضيض، وبحيث فقدت في الغالب مقومات