فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 456

الدكتور عزام أعرب مرارًا عن إعتراضه الشديد وخوفه على أبو عبد الله ومن معه من الشباب

ولكنه لم يجد أذنا صًاغيه من أبوعبدالله، فأرسل في إستدعاء أبو أسامة (عبدالعزيز على)

المجاهد القديم على أرض فلسطين و الرجل ذو القيمة المعنوية بين الإخوان، حضر الرجل

وشاهد الموقع وأبدى وجهة نظرة قائلا:

الموقع خطير و لا يصلح إلا کمرکز خلفي لمجموعات خفيفة من مقاتلين العصابات ذوي

التدريب العالي.

ولكن (زيكوياك سياف) ، والهاون وغرفه اللاسلكى، والغرفة المبنية تحت الأرض والمسقوفة

بالحديد، قد ضربت بتلك النصيحة عرض الحائط، إن تجهيزات الموقع هى التى حددت طبيعة

المعركة. لقد أختار أبو عبدالله الجبل، لكن سياف هو الذى حدد بذكائه الشيطانى، طبيعة

المعركة القادمة عندما أرسل ذلك (الزيكوياك) اللعين.

لقد عبر الدكتورعبدالله عزام عن وجهة نظره وقتها بأنه غير موافق على ما يحدث، ولكنه

لايريد أن يعود أبوعبدالله إلى السعودية محبطًا مصابًا باليأس من الجهاد. كما أضاف رأيًا آخر

بقوله: (إن إمتلاك أبو عبدالله للأموال تجعله يفعل ما يشاء) . وهو تعبير يحمل من المرارة و

الإعتراض ما يكفى، كما يكشف إدراكا عميقا لحقيقة القدرة السحرية للمال في صنع زعماء

وطمس آخرين.

وفى الواقع فإن تجربة أبو عبد الله، رغم سلامة النيات المصاحبة لها، قد فتحت الباب من

وقتها للأموال القادمة من المملكة کي تفعل ما تشاء من مشاريع قتالية. فكثر المغامرون وتعددت

المشاريع، والتى كانت صغيرة الحجم، إلا أنها ساهمت في مضاعفة حالة الفوضى والتخبط فى

العمل العسكرى العربى.

*كان الرأى السائد بين (المخلصين ذوى الخبرة) على قلتهم هو الآتى:

أ إن أبوعبد الله سوف يمضى في مشروعه حتى النهاية ولن يوقفه أحد أو يمنعه شيء، وافق

من وافق أو إعترض من إعتراض.

ب والحالة هذه فمن الأفضل الوقوف إلى جانبه لإسباب منها:

حتى لاييأس الرجل ويعود إلى بلادة فيخسر الجهاد ذلك السند (المالى) الهام.

لمحاولة ضبط العمل وضبطه في مساره السليم أو على الأقل جعل الخسائر أقل ما يمكن.

كان ذلك تحديدًا رأى صديقنا سلطان (أبو عبيده البانشيرى) ، وذلك على أثر إجتماعات عقدناها

فى إسلام آباد لعدة أيام، شارك معنا فيها (أبوحفص المصرى) وباقى أعضاء مجموعتنا

(جماعة خوست) كما كانوا يطلقون عليها في بشاور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت