فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 456

ومضت"النهضة"في ممارسة دور تهدئة الأوضاع، وفي عام 1994 أوقفت مشروعًا حاولنا

فيه إنشاء قوة جهادية مدربة جيدًا ومسلحة من الطاجيك لتقوم بدور القوة المركزية التي تحدثنا

عنها آنفًا، تحت ضغط من مسعود ورباني وسياف على سيد عبد الله نورى زعيم النهضة

الطاجيكية .. لقد أوضحت الأحداث بعد فتح كابول أن وصف بعض قادة الأحزاب الأفغانية

"بالأصولية"لم يكن سوى خدعة أمريكية لجميع مسلمي العالم.

كان الغائب الأكبر عن معارك جاجي العربية هو صاروخ ستنجر. حتى إسمه لم يرد

له ذكر قبل وأثناء وبعد تلك المعركة التي كانت الأعنف في تلك المنطقة الحساسة. ذلك رغم

(أن ذلك الصاروخ قد دخل الخدمة الفعلية في أفغانستان منذ سبتمبر الذي مضى (1986

إن غارات الطيران السوفييتي ضد مواقع العرب كانت قوية رغم

أنها لم تصل إلى عنف

الغارات على جاور كما ذكر أبوحفصإلا

أن طائرة واحدة لم يتم إسقاطها. وبالتأكيد كان هناك

عدد من صواريخ ستنجر فوق جبال جاجي الشاهقة والتي يعبرها الطيران الشيوعي بشكل

روتيني. وكما ذكر العميد يوسف فإن باكستان قد وضعت عددًا من تلك الصواريخ على

حدودها مع أفغانستان، وجاجي واحدة من أهم تلك النقاط.

كما لم تسقط طائرة واحدة طوال نشاط العرب في المنطقة قبل العمليات وبعدها بقليل أي ما

يزيد عن ستة أشهر، رغم وجود أربعة مدافع"أورلكان"عيار 20 مليمتر في تلك المنطقة،

وعلى أقل تقدير.

وقد لاحظنا كيف أن سياف وجماعته قد أوهموا أباعبدالله في زيارته لهم في رمضان 1984 م

1404 ه. أنهم قد أسقطوا أربعة طائرات في سويعات قليلة، ولا شك عندي أنهم كاذبون

وربما أسقطوا طائرة واحدة في أحسن الظروف. أما أثناء معركة جاجي وقد إزداد أبوعبدالله

خبرة، وإزداد عدد العرب معه فوق مساحة واسعة من المنطقة فلم يعد ممكنًا ممارسة تلك

الألاعيب.

رأينا أن المجاهدين قد أعلنوا، قبل بداية العمليات بقليل، عن إسقاط طائرة هيلوكبتر كانت

تحاول الهبوط في حصن تشاوني وهي

الطائرة الوحيدة التي تم الإبلاغ عن إسقاطها، ومع

ذلك يبقى ذلك الخبر في موضع الشك، حتى لو كان ستنجر قد إستخدم وقتها، ذلك لأن حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت