الراحة في بيوتهم وبين أهليهم، سواء منهم من شارك في المعارك او من سمع عنها فقط.
فضلت العودة إلى عملى الصحفى في إسلام آباد والبقاء مع أسرتى حتى إنتهاء عطلة العيد، ثم
نرتب برنامجا آخر بعد ذلك. عبد الرحمن أيضا فضل العودة إلى أسرته في بشاور فقد كان
حديث الزواج وقد ترك زوجته الأفغانية بمفردها. أما باقى مجموعتنا فقد فضلوا البقاء في مركز
منان لنيل ثواب الرباط في هذا الشهر الكريم.
• بدأنا التجمع مرة أخرى في ميرانشاه حيث وصلت إليها مع أبوعبيدة وأبوجهاد في أحد
86/ 7/ الباصات العامة بعد ظهر الجمعة 4
توجهنا من فورنا إلى بيت الضيافة الذى إستحوزنا على جزء منفصل منه وحولناه إلى قاعدة
لمجموعتنا، يرعاه"موسى"الأفغانى المثقف.
وجدنا أن أبا صهيب وصل قبلنا بيومين ثم غادر صباحا إلى بشاور مرة آخرى لعلاج آلام فى
أسنانه، وقد ترك رساله أنه سوف يعود قريبا. ذهبنا عصرا لمقابلة الشيخ جلال الدين للسلام
عليه ومناقشة برامجنا معه. كنا مازلنا عند فكرتنا القديمة حول المطار. لكنه فاجأنا بأن طلب منا
مصاحبته في رحلته إلى مناطق قبيلة زدران حول جارديز. وشرح لنا أن حكومة كابول قد
خصصت عددا من كبار مسئوليها ووزرائها من أبناء باكتيا كى يقنعوا"زدران"بفتح الطريق
المؤدى الى خوست لقاء رشاوى خيالية من المال والسلاح، وإلا فإن الحكومة المدعومة بالقوات
الروسية لن ترحمهم وسوف تدمر قراهم بالطيران وتفتح الطريق عنوة.
كما ركزت الدعاية الحكومية على التقليل من شأن جلال الدين و تضخيم نتائج حملة جاور التى
اصيب فيها بحروق النابلم وصوروه على أنه قد إنتهى عمليا.
* كان على حقانى أن يتحرك بسرعة إلى هناك لتدارك الوضع، أما مناطق بارى فى
خوست فمازالت خاويه تقريبا ومتوقفه عن النشاط، ويبدو أن بعض كومندانات قبيلة جربوز
أرادوا فرض سيطرتهم وهيبتهم أمام الآخرين، وربما موقفهم التساومى مع حكومة باكستان، لذا
فقد نما لديهم توجه لمنع العمل في المنطقة بالنسبة للغرباء إلا بعد إتفاق خاص معهم. هكذا
فهمنا تلميحا في ذلك الوقت ثم تصريحا في العام التالى. وفى جانب آخر فإن صحبتنا لحقانى فى
هذه الظروف يقوى نسبيا موقفه المعنوى في زيارته تلك فالعرب ظلوا طوال الحرب
رمزا للشرعية الدينية، إلى جانب إماكانات الدعم المادى. ولكن لم ينظر إليهم قط كمؤثر
عسكرى إلا بعد معركة جاجى 1987