فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 456

ولا عجب في ذلك والرئيس نفسه (ضياء الحق) من كبار أعضاء نوادي الماسونية الدولية كما

86)مؤتمرًا ضخمًا للروتاري الأسيوي. وقال مدير نادي الروتاري /2/ ذكرنا، وقد افتتح في (24

(محمد أكبر) أن الإحتفال جاء بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس نادي الروتاري العالمي،

وأن عضوية الشرف سوف تمنح لممثلي قنصليات عشرة دول في كراتشي من بينها قناصل

دولتين إسلاميتين هما أندونيسيا وبنجلادش.

ولم يفت على ذكاء الرئيس ضياء الحق أن يؤكدعلى إسلامية نظام حكمه قبل إنعقاد مؤتمر

الروتاري المذكور حين أوعز إلى إحدى المحاكم كي تقضي بسجن مواطن باكستاني

لمدة خمسة وعشرين عامًا؛ لأنه أثناء سفرة طويلة ومرهقة في باص مزدحم وضع قدمه

غالبا بدون قصد على حقيبة بداخلها نسخة من القرآن الكريم!!.

* كان عهد ضياء الحق عهدًا ذهبيًا لليهودية والصليبية في باكستان، وتكلمنا عن إزدهار

الحركات الماسونية والحركات التبشيرية لشتى الكنائس. ومع بشائر العهد الديمقراطى الذى

كان يدشنه الرئيس على إستكراه، تأسس لأول مره في جمهورية باكستان الإسلاميه تجمعًا

مسيحيًا ضم ثمانية أحزاب مسيحية تحت إسم (التجمع الوطنى المسيحى الباكستانى) وضع

برنامجًا إقتصاديًا وسياسيًا لخدمة الطائفة المسيحية التى لاقت مساندة دولية من جانب السفارات

والهيئات الإغاثية الدولية في إسلام آباد.

الصبغة الإسلامية الهزيلة لنظام ضياء الحق كانت تتكشف يومًا بعد يوم كما حدث مث ً لا فى

اليوم السابع من يوليو 1986 حين قام ألف متظاهر كانوا ينادون بتطبيق الشريعة قرب مبنى

البرلمان في إسلام آباد، حين أقبل موكب الرئيس، الذى أراد بذكائه وسرعة بديهته أن يستغل

الموقف ويلقى خطبة مرتجلة في ذلك (الجمع المبارك) . فحاول المتظاهرون جذبه إلى وسط

الحشد لإعطائه (علقة ساخنة) لكن حرسه الخاص أنقذوا الموقف بصعوبه وأعادوه الى داخل

السيارة التى إنطلقت بأقصى سرعتها وخلفها سيل من أحجار المتظاهرين.

أهم إنجازاته الإسلامية في مجال الإقتصاد كانت فتح حسابات خاصة في البنوك بدون فوائد

لمن يريد أن يودع أمواله بطريقة إسلامية. كما أمر بإقتطاع الزكاة إجباريًا من الأرصدة التى

تكمل الحول داخل البنوك. الطريف أن البنوك كانت تزدحم بأصحاب الأرصدة الذين جاءوا

لسحبها قبل موعد إقتطاع الزكاه منها، وأكثرهم طلب من البنوك ألا يخصم الزكاه بسبب أن

هؤلاء العملاء هم من الشيعة الجعفرية الذين يدفعون الزكاة لعلمائهم.

فإنقلب معظم السنة إلى شيعة في تلك المناسبة المالية. وبرر أحدهم فعلته لنا حين قال أنه يشك

فى نزاهة ديوان الزكاة. وبالفعل أثبتت الأيام صواب نظرته إذ إكتشفت إختلاسات هائلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت