فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 456

هل أنتهت تلك المشكلة الخطيرة بنهاية عام 1986؟ بالطبع لا فالموضوع طويل جدًا ومتشعب.

قصة طريفة حدثت عام 1994 حيث أرسلت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة شحنات

غذائية لإغاثة مهاجرى جنوب السودان، ولكن السلطات السودانية فحصت الشحنات

وقررت عدم صلاحيتها للإستخدام الآدمى وطلبت من الأمم المتحدة سحبها من البلاد. فردت

المنظمة الدولية الموقره بأنه يمكن للحكومة السودانية إستخدام تلك المواد في طعام الحيوانات!!

ولكن حكومة الخرطوم أصرت على إرجاع الشحنة لأنها لاتصلح حتى للغذاء الحيوانى.

فأذعنت الأمم المتحدة وسحبت الشحنة وأرسلتها بالسفن إلى بنجلادش. لإطعام فقراء المسلمين

هناك. ولكن القصة التى شاعت في وسائل الإعلام الدولى، أوقعت سلطات بنجلادش في حرج

سياسى فرفضت تفريغ الشحنة في موانئها، فقررت الأمم المتحدة التحرك سريًا وحركت سفنها

(الإغاثية) إلى موانئ آسيوية مجهوله لتسميم شعوب أخرى في العالم الثالث!!.

ولكن لماذا أصبحت سياسة الغرب الصليبى الثابتة هى نشر الأمراض والأوبئة بين

شعوب العالم الثالث؟.

قد يبدو السؤال خارجًا عن الموضوع، ولكنه في نظرى في صلب الحرب الأفغانية، بل

وعشرات من الأزمات الدوليه الظاهرة والباطنة، إن الغرب يشن حرب إبادة فعلية، بوسائل

غير مشروعة سرية وعلنية ضد شعوب العالم الفقيرة والدول الإسلامية بشكل خاص فلماذا؟.

لم يقدم الغرب منذ بزوغ نجمة أيه رسالة للإنسانية. كانت السيطرة على الآخرين ونهب

ثرواتهم أو إبادتهم إذا كان ذلك ضروريًا، هى رساله الغرب التى مازالت سارية حتى الآن.

وبالنسبة للإسلام فإن الغرب الإستعمارى المتوحش يتحول إلى صليبى همجى، يمارس القتل

والسرقة والسيطرة بإسم المسيح، ضد الكفار (المسلمين!!) .

والعامل الأهم في إتخاذ قرار الإبادة وحجمها هو حاجة المستعمر الأبيض إلى الأيدى العاملة

المحلية بما يحقق أقصى فائده لدورته الإقتصادية.

فقد يكون الإستئصال شبه كامل، كما حدث في الأمريكتين وإستراليا.

أى تلك الأماكن جاء الرجل الأبيض كى يستغل الأرض بنفسه وكان في حاجة إلى عدد قليل

من العبيد الذين إذا زادت حاجته إليهم إختطفهم من القارة الأفريقية للعمل في حقول القطن

الشاسعة في الجنوب الأمريكى مث ً لا.

أما في دول مثل الهند وأندونيسيا وبلاد العرب فكانت الإبادة جزئية لحاجة المستعمر إلى الأيدى

الوطنية في إستخراج ثروات الأرض، وربما لتصنيعها جزئيًا قبل شحنها الى بلاده لإستكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت