ليست المنظمات الأفغانية في بشاور وحدها في حالة ترقب لما يحدث في أفغانستان. بل
إن الشعوب الإسلامية بأسرها تنظر وتترقب موقف هذا الشعب المسلم في أفغانستان، الذي
على خلاف ما عداه- لم يخضع لبطش الإحتلال أو تخديرات التسويات السياسية.
تعليق على المقال:
(السبع سنوات السمان والسبع سنوات العجاف) .من الغريب أن الحرب الأفغانيه كان قد تبقى لها سبع سنوات
تقريبًا حتى تنتهى، ولم أكن أعلم وقتها مدى دقه هذا التشبيه والى هذه الدرجه، فقد إنتهت الحرب ضد
1992 أى بعد 14 عامًا كامله على الإنقلاب الشيوعى في /4/ الشيوعيه بسقوط نظام نجيب الله في 26
78/ 4/27. لم تتعرض القوات السوفييتيه عند إنسحابها لأيه مضايقات تذكر وإلتزم المجاهدون الهدوء حتى
أتمت تلك القوات إنسحابها في 15 فبراير 1989 وتدخلت باكستان بأوامر أمريكا لضمان ذلك الهدوء.
وكان ذلك أحد حلقات الخيانه في الحرب الأفغانيه. ويعتبر أحمد شاه مسعود أكبر المسئولين عن تلك
الخيانه نظرًا لتركيز قواته على طريق إنسحاب القوات الروسيه خاصه عند ممر سالانج الإستراتيجى الذى
يسهل التحكم فيه بواسطة قوات مسعود.
كذلك كان لقوات حزب إسلامى (حكمتيار) وزنها الملموس في تلك المنطقه ولكنها يضًا إلتزمت الصمت التام
بأوامر زعيمها حكمتيار رجل باكستان الأولى على الساحة الأفغانيه.
كما ذكرت فإنه منذ إفتتاح مكتبنا الصحفي في إسلام آباد في بداية ذلك العام
1986) بدأت تتصاعد وتيرة الحرب ضدي داخل دهاليز الإدارة الصحفية في جريدة الإتحاد)
في أبوظبي.
وما أن عدت من أفغانستان حتى وجدت الموقف أسوأ من ذي قبل. رغم المجهود الصحفي
الكبير الذي بذلته في معركة كانت محط أنظار العالم كله آنذاك، وكنت الصحفي الوحيد داخل
تلك الحرب الضروس. وأرسلت من هناك عددًا كبيرًا من الأخبار الهامة والتحقيقات المصورة
التي يمكن في وقتها أن تعد مكسبًا لا يقدر بثمن لأية صحيفة ..
فقد كنت وقتها وكما ذكرت الشاهد الصحفي الوحيد. فوجئت أن هناك مجهودًا متعمدًا لطمس كل
ذلك العمل. بل الأدهي أنني أصبحت واقعًا تحت ضغوط (مافيا) حقيقية داخل الصحيفة.
كانت (الإمارات) وقتها تزحف ببطء وثقة نحو تطبيع العلاقات مع السوفييت وشهد ذلك العام
تقدمًا كبيرًا في هذا الصدد .. وأظنني ومكتب جريدة الإتحاد في إسلام آباد كّنا ضحايا ذلك
التطبيع.