فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 456

حتى على الحد الأدنى من البرامج المشتركة قد أضاع على الجهاد الأفغاني فرصة تحقيق تفوق

وسيطرة داخل أفغانستان بحيث يتمكن المجاهدون من بسط نفوذهم على البلاد، أو حتى

إستئناف مقاومة منظمة ضد النظام الشيوعي الجديد.

لقد إنقضت سبع سنوات على بداية المقاومة الأفغانية وحتى الآن، كانت بحق سبع سنوات سمان

من حيث الإمكانات المادية الكبيرة التي توفرت لدى المنظمات.

ولكنها جميعًا تبخرت بدون ترسيخ جذورمقاومة منظمة في الداخل وعلى إتساع البلاد .. وبعد

التسوية تبدأ السنوات العجاف بالنسبة للمقاومة الأفغانية بدون أن تجد رصيدًا يعتد به من

السنوات السمان.

فلا يمكن للمنظمات الأفغانية مجتمعة أو منفردة الإدعاء بأنها قد إستعدت للمرحلة القادمة أو

حتى أنها تمتلك تصورًا لما يمكن أن تكون عليه المقاومة.

وتكتفي المنظمات في بشاور بإعلان الإحتجاج اللفظي على التسوية الجارية في جنيف بينما

دلائل العجز لا تخفى على العيان.

ولا شك أن المواقف الفعلية لهذه المنظمات ستنجلي بعد إتضاح مصير مفاوضات جنيف فما

زال يحدو الجميع أمل بأن يحدث شئ ما وتفشل هذه المفاوضات. بلا شك أن ذلك سيرضي

عامة الشعب الأفغاني والمجاهدين، ولكن بعض المنظمات الأفغانية في بشاور على إستعداد

للقبول بالتسوية عند ضمان نجاحها بل إن البعض لديه الإستعداد للمشاركة فيها إذا وجهت

إليه الدعوة بطريقة مناسبة.

تصعيد العمليات:

يقول جلال الدين حقاني: الذي مازال يعاني من حروق أصيب بها في معارك خوست

الأخيرة:(إن أفضل طريقة لإفشال التسوية السياسية هي تصعيد عملياتنا ضد القوات السوفيتية

والحكومية. فالسوفييت يشترطون على باكستان أن تتوقف جميع العمليات العسكرية في أفغانستان

أثناء فترة إنسحاب القوات الروسية. وليس في مقدور أحد أن يوقف جهادنا حتي تتحقق الشروط

الإسلامية في حكم أفغانستان. التسوية المطروحة ليست مقبولة لدينا.

وبقاء الشيوعيين على كراسي الحكم بعد إنسحاب الجيش الأحمر مستحيل.

فالشعب الأفغاني سيقتلهمم فردًا فردًا والجيش الأفغاني سينضم للمجاهدين لأن السوفييت هم

الذين يكرهونه على قتالنا. وجهادنا مستمر حتى لو أغلقت الحدود فإعتمادنا أو ً لا وأخيرًا

على الله. ولعلنا ف لمرحلة القادمة نتخلص مما علق بحركة الجهاد من شوائب في

ي ا

المرحلة السابقة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت