فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 456

-1 إنسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان.

-2 عودة المهاجرين الأفغان إلى ديارهم.

-3 عودة أفغانستان دولة محايدة إسلامية.

-4 وقف التدخلات الخارجية في شئون أفغانستان الداخلية.

ولكن منذ بداية الأزمة وحتى تولي جورباتشيف زمام السلطة في الكرملين لم يبدي السوفييت

أي تهاون فيما يتعلق بإلغاء البند الثالث. فقد أصروا على أن تكون أفغانستان خاضعة لحكم

شيوعي موالي لموسكو. فهذا الموضوع غير خاضع للتفاوض بأي شكل. وما سوى ذلك يمكن

التفاهم حوله.

وفي قائمة شروط التسوية التي طرحت على مؤتمر جنيف الأخير حول أفغانستان لم يعد لهذا

البند وجود واستبدل بشرط آخر يقول بتوفير ضمانات دولية لتنفيذ إتفاقية التسوية في أفغانستان.

الإتفاق على تسوية سلمية بدون ضمان نظام الحكم القادم بأنه (محايد وإسلامي) يعتبر تخلياَ

تامًا عن المقاومة الأفغانية والشعارات الإسلامية التي طرحتها. أو كما قال أحد المجاهديين:

إنهم قد باعونا في جنيف. فالشعب الأفغاني لم يقدم مليوني شهيد وخمسة ملايين مهاجر في

جهاده ضد السوفييت والنظام الذي أقاموه في كابول لكي يقبل بعد سبعة سنوات من القتال

بنفس النظام الذي رفع في وجهه السلاح منذ البداية.

عودة للبداية:

ليس هناك أدنى شك في أن الشعب الأفغاني يرفض تسوية من هذا النوع وإجماع

المجاهدين داخل أفغانستان هو إستمرار القتال ضد الشيوعية المحلية المتملثة في حزبي خلق

وبارشام. يقول أحد قادة المجاهدين في الداخل:

(إن إغلاق الحدود مع باكستان سيخلق لنا مشاكل جمة. وعلى أي حال نحن لا يمكننا القبول

بهذه التسوية وسنعود إلى القتال بواسائلنا الأولى بدون الإعتماد على أحد).

ويتخوف قادة المجاهدين في الداخل من عودة المهاجرين في ظل حكومة ماركسية في كابول

لأن هؤلاء الناس تحت ضغط الحاجة سيعتمدون على الحكومة ويخضعون لسلطانها. وأن

حكومة كابول سوف تجند هؤلاء العائدين في صفوف الجيش الذي ستستخدمه في التنكيل

بالمسلمين. كما أنها ستأخذ منهم أبناءهم وترسلهم إلى روسيا لكي يتحولوا إلى الشيوعية هناك

ويعودون إلى أفغانستان خدامًا لموسكو وحربًا على شعبهم. وهذه هي السياسة التي إتبعها

الروس أيضًا في المناطق الإسلامية المحتلة في آسيا الوسطى.

السمان والعجاف:

ومهما يكن فإن إختلاف زعماء المنظمات الأفغانية المتمركزة في بشاور وعدم أتفاقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت