فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 456

جانب المغريات الهائلة التي تعرضها عليهم حكومة كابول وأبنائهم، أبناء باكيتا، بل وأبناء

زدران نفسها، من كبار مسئولي الدولة.

وهو ينوي أن يضع جارديز نفسها تحت ضغط عسكري ويبادر بالعمليات حتى يحتفظ

بمعنويات رجاله مرتفعة ويرهب عدوه مظهرًا له القوة، ويحشره مسبقا في موقف الدفاع.

لذا فقد أرسل رجاله بقيادة أخية إبراهيم إلي منطقة الأرجون لإحضار ثلاثة راجمات صواريخ

متعددة الفوهات (بي ام 12) حتى يقصف مواقع الشيوعين في جارديز. وقد صادفه التوفيق في

86/ 8/ ذلك القصف الذي أدي إلي مصرع محافظ جارديز. وقد وصلته رسالة بذلك في 6

وأفادت الرسالة أيضا وهي من أحد المتعاونين معه هناك أفادت بأن الوزيران أسلم وطنجار

وجولاب زاي قد يصلان قريبا إلي جرديز للإجتماع برؤساء القبائل لطلب معاونتهم في فتح

الطريق وكلا الرجلين من باكتيا.

طلب منا الشيخ أثناء تجوالنا معه أن نشارك المجاهدين في قصف المدينة، خاصة وأن المهمة

يقودها صديقي القديم عبدالرحمن إبن عمه وأول كومندان عملت معه في أفغانستان.

رحبت بالفكرة رغم قراري المسبق بالرحيل: فقد كان يسرني أن أعمل مرة أخرى مع

عبدالرحمن الذي أعتبره النقيض الكامل للكومندان غنمكة.

وهكذا بدأ حقاني هجومه المعاكس بعد معركة جاور. بدأه سياسيا في وسط قبائل زدران

وعسكريا علي جارديز نفسها.

ولكن الخيانة كانت أسرع فقد بدأت العمل في المنطقة قبل عشرة أشهر من وصول

حقاني في رحلته تلك. وتحديدا بدأت في سبتمبر 1985 في أعقاب الحملة الأولي علي خوست.

وبدأت المؤامره فوق جبال (ساتى كندو) التى تمثل المفتاح الجنوبى (لجارديز) كما تمثل

المدخل الطبيعى لطريق زدران (جرديز/ خوست) .

مصدر المؤامرة كالعادة هو بشاور وتحديدا سياف. وبالطبع فإن العبث في مسائل إستراتيجية

على هذا المستوى الرفيع لا تترك لأمثال هؤلاء لكنها تأتى بأوامر واضحه صريحه من الجنرال

أختر عبدالرحمن مدير الأستخبارات الباكستانية.

وهذا الجنرال الخطير يمثل سياسة الدولة الباكستانية وينفذ صفقاتها مع أمريكا.

أهم مرتكزات إتفاق جورباتشوف مع ريجان هو عدم السماح بإنتصار إسلامى في أفغانستان

أو قيام نظام إسلامى بها. وبالتالى عدم السماح للمقاومة الأفغانية بدخول مرحلة الحسم

العسكرى الذى يتمثل في إسقاط المدن والإستيلاء عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت