فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 456

وخوست كما يدرك هؤلاء، أضعف الحلقات في المدن الأفغانية الأساسية نتيجة حصارها

المزمن الذى يجعلها قابله للإقتحام من طرف المجاهدين على ماهم فيه من ضعف وتمزق.

لذا كانت لخوست تحديدًا أهمية خاصه على المستوى الدولى لأنها تتحكم في مصير قضية

دولية من الدرجة الأولى.

تلك كانت بديهية لم يدركها العرب المجاهدون، وحتى أكثر الأفغان. لكن الخطوات قد إتخذت

منذ عام 1985 لمنع سقوط خوست. وكانت الخطوة الأولى فوق جبال ستى كندو.

فماذا حدث هناك؟

لقد قرر سياف إقامة جبهة عسكرية لحزبه فوق قمم (ساتى كندو) وهذا إجراء منطقى في ظل

الفوضى العارمة في صفوف المقاومة الأفغانية سواء سياسيًا أو عسكريًا. ولكن ذلك الإجراء

كان إستثنائيًا في أهميته نتيجةعاملين:

(الأول) الأهمية الإستراتيجية الفائقة لجبال (ساتى كندو) .

(الثانى) خطورة الشخصية التى عينها سياف لتتولى ذلك العمل الحساس وهى شخصية الكولونيل

(حاظر محمد) الشيوعى القديم.

فمن هو الكولونيل (حاظر محمد) ؟

يقول الضابط عمر مسئول الإستخبارات عند حقانى في ذلك الوقت وزميل الدراسه لحاظر:

كان ذلك الضابط عضوا قياديا فى (حزب خلق) الشيوعى لمدة إثنتى عشر عامًا متتالية، لذا

فقد حصل على ترقيات عسكرية سريعة. تلك الترقيات كان لها مبررات عمليه إلى الجانب

الإنتماء السياسى، فالقسوة وإرتكاب المجازر ضد المدنيين أحد المؤهلات المعتبرة جدًا

للحصول على ترقيات عسكرية سريعة. وقد شهد أحد الضباط الأسرى في معركة (شهرناو) فى

باكتيا عام 1984 أنه شارك في معركة تحت قيادة (حاظر محمد) فى مدينه باغمان غرب

كابول، وأن حاظر محمد أمر سكان القرية بالخروج من بيوتهم والإحتشاد أمام أحد الجدران

الطينية ثم فتح عليهم النيران المدفع الرشاش الثقيل من مدرعه القيادة التى كان يستقلها.

وقد قتل 25 شخصًا في ذلك الحادث وجرح كثيرون.

حاظر محمد من قبيلة زدران، وهنا خطورة أخرى لدورة القادم، وهو أيضًا إبن عم الرائد

(جولزراك) المستشار العسكرى القديم لحقانى، والقائد العسكرى الحالى لسياف.

الأخ الأصغر لحاظر محمد وهو ضابط ويدعى (حادى محمد) هرب من الخدمه العسكرية عام

1982، أى قبل أن يهرب حاظر نفسه بعام والتحق بمكتب يونس خالص في بشاور حيث تم

تعيينه مديرًا لمخزن الذخائر المركزى في الحزب. و قضى هناك خمس أشهر كاملة، وهو

بحكم منصبه يستطيع الإطلاع على أسرار عسكرية خطيرة مثل كميات الأسلحة والذخائر وعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت