فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 456

3 لم يكن من المتوقع إطلاقا إنتهاء المعركة بهذا الشكل، بإندحار القوات الشيوعية بدون

تحقيق هدفها بإقتحام وتدمير المواقع كما هي السياسة المتبعة في مثل هذه الحملات(سياسة

التفتيش والتدمير)مع خسائرها الكبيرة وهذا أعتبر نجاحا وإنتصارا لعرب.

وحرص سياف طوال المعركة على الظهور بمظهر القائد الذي يعطي الأوامروقد علق العرب

بالفعل توقيت أعمالهم بإذن القائد سياف وقد أعترفوا بخطئهم هذا فيما بعد وعملوا على تفاديه.

أثناء المعركة لم يكن لدى الأحزاب قوات قادرة على صد الهجوم ومنعه من الوصول إلى

قاعدة مراكزهم ثم الوصول إلى الحدود الباكستانية لهذا تعلقوا بالعرب لينقذوهم من هذه

الورطة التى ستحرق أوراقهم مع حكومة باكستان التى تستأجر مجهوداتهم، ويمكن أن توقع

بهم عقوبات قاسية إذا لم يستطيعوا حماية الحدود الباكستانية، ففتحوا خزائن ذخائرهم للعرب

لكي يقاتلوا بينما تولوا هم إذاعة البيانات العسكرية خاصة سياف لكي يظل أمام الرأي العام

الإسلامي القائد المغوار.

وبعد إنتهاء المعارك سارع سياف بإرسال مندوبه في (مكة) لكي يبلغ الصحف السعودية بما

يشبه البلاغ إلى المخابرات العربية بإن هناك عربا تحت قيادة عسكرية ومعسكر واحد يقاتلون

(87/ 6/ في جاجي وأنهم فقدوا خمسة عشر شهيدا (جريدة سعودى جازيت بتاريخ 20

وبهذا ضرب عصفورين بحجر واحد، فأمام جماهير السعودية هو القائد، وأمام الأنظمة فهو

الحارس الأمين الذي يبلغ ويرشد عن مواطن الخطر القادم لمتطرفين يجهزون صفوفهم

لإرهاب الأنظمة العربية الإسلامية!! خاصة النظام الإسلامي السعودي الملكي!!!.

1987 م /6/ كتب في ميران شاه الإثنين 29

هكذا جاء عام 1987 م والسوفييت في وضع أفضل على الحدود مع باكستان. لقد

إستطاعوا التضييق على خطوط الإمداد الرئيسية للمجاهدين. فهذه"جاجي"يتوسعون فيها

تدريجيا وبصمت، موقع هنا وقمة هناك، وبهدوء تصبح طرق إمداد المجاهدين ضيقة من

المنبع نفسه، وسط صمت تآمري من مجاهدي المنطقة العاملين بشكل مباشر تحت إمرة

وبتواجد يعتمد على الصدفة من جانب سياف وحكمتيار ISI الإستخبارات الباكستانية

طبقا لمبدأ الإبتزاز المالي من العرب.

وفي سناكي حصلت مواجهات عسكرية دامية حول تلك القمة بدأت تلك المواجهات في شهر

ديسمبر 86،ومع حلول شهر يناير 87 صار الإحتلال أمرا واقعا وإكتفى المجاهدون بحفر

خنادق في مواجهة العدو حتى لايتوسع أكثر من ذلك. وحيث إن عملية إمداد المجاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت