دبابه. زيکوياک.
مدرعه. دشکا.
مدق مشاة.
كانت أغرب حملة عسكرية في تاريخ الحرب الأفغانية .. كما أنها كانت الأضخم بشهادة الجميع.
إنها حملة خوست التي كان من المفروض أن تنتهي بسيطرة القوات السوفييتية على ولاية
باكتيا ومنافذها الحدودية، ومسالكها الجبلية التي تمر فيها أكثر من 80 % من إمدادات القتال في
أفغانستان.
والآن إنتهت الحملة .. ولم تحقق شيء .. فكيف؟؟ .. فما هي أسرار هذه الحملة التي وصفتها
جميع مصادر المراقبين بأنها أشرس حملة قتال في تاريخ أفغانستان؟
لقد إنفردت الإتحاد بنشر الخطوات الأولى التي مهدت لهذا الصدام .. وغطت جانبًا
من التطورات الأولية التي رسمت مسيرة هذا القتال .. ولكن جاء وقت لكي تكشف فيه بعض
الأسرار التي لم يكن من المناسب أن تنشر في ذاك الوقت ..
والآن توصلت (الاتحاد) إلى أدق تفاصيل وأسرار هذه الحملة.
ونبدأ في نشر جانب من هذه الأسرار بقدر ما تسمح به ظروف المواجهة التي ما زالت قائمة
رغم إنتهاء تلك الحملة التي بدأت في منتصف مايو وإنتهت بنهاية شهر سبتمبر الماضي 1985 م
عام الحسم:
كان من المفروض أن يكون عام 1984 م، هو عام الحسم العسكري في أفغانستان. هكذا
أعلن السوفييت بقوة على لسان (بابراك كارمل) .
وبدأ السوفييت يدفعون بفرقهم العسكرية لأول مرة لكي تأخذ على عاتقها تدمير مراكز تجمع
المقاتلين الأفغان وقواعدهم. لقد فقد السوفييت ثقتهم في الجيش الأفغاني رغم أن تعداده الذي
تدنى إلى ثلاثين ألف جندي قد عاد وإرتفع إلى ستين ألف. وتم تجديد الأسلحة القديمة وإستبدالها
بمعدات أحدث. ولكن الروح القتالية لدى الجنود كانت في تدهور مستمر.
وحتى تنجح حملة واسعة كالتي يخطط لها السوفييت كان لا بد لهم من الإعتماد على قواتهم
التي إكتفت منذ دخولها أفغانستان بحماية العاصمة كابول التى يخصص لها ثلث القوات
السوفييتية تقريبًا، وحماية طريق الإمدادات من الأراضي السوفييتية حتى كابول عبر ممر
سالانج وهو طريق الإمداد الرئيسي لقواتهم. ثم حماية القواعد الرئيسية مثل قاعدة باجرام
الجوية شمال كابول وقاعدة (شيندند) القريبة من هيرات، وغيرها.
أما المشاركة في العمليات فقد إحتفظ السوفييت لنفسهم بدور المستشارين العسكريين في كافة