كبيرة في مناطقه. ويقال ان عسكريين فرنسيين قدموا له دعما وإستشارات عسكرية أيضا.
* أن جزءا كبيرا من سمعة مسعود هي نتيجة إهتمامه بالإعلام الدولى، وإهتمام ذلك الإعلام
به خاصة الإعلام الفرنسى والإعلام الغربى عموما، لما لمسوه في مسعود من ليونة دينية،
وتسامحا مع السلوكيات الغربية."وقد قتل بعض المجاهدين عددا من الزائرات والزوار"
الفرنسيين والغربين الذين تمادوا في إظهار حريتهم الجنسية وسبح بعضهم عراة في مياه بانشير
العذبة"."
* مازال مسعود حتى الآن (مايو 1995) يشغل منصب وزير الدفاع في كابول منذ الفتح أى
أقوى رجل في الدولة واقعيا. ويرى البعض أن صراع مسعود /حكمتيار إنما يعكس صراع
حقيقى أكبر من صراع فرنسى /أمريكى/روسى على أرض أفغانستان. ولهذا التفسيير نصيبا
ملموسا في المصداقية، سواء حاليا أو في سنوات الجهاد.
الفكر الدينى والسياسى والحركى
(للمجاهدين العرب (عام 1986
فى ذلك العام تبلورت ملامح ذلك الفكر وظلت غالبة مع تعديلات بسيطة حتى إنسحاب
السوفييت في فبراير 1989 وعندها حدثت إنعطافة كبيرة عند كثير من الشباب، لكن الأغلبية ظلت
على حالها مع تعديلات غير جذرية. فما هى ملامح ذلك التوجه الفكرى لعرب الجهاد فى
افغانستان؟
* لا جدال في أن الدكتور عبدالله عزام هو الرائد الفكرى الأعظم للتجمع العربى الجهادى فى
أفغانستان وإستمر كذلك حتى إستشهاده في نوفمبر 1989 وإن كانت مكانته قد تراجعت بدرجة
ملموسة في ذلك العام.
* والدكتور عبد الله عزام هو المؤصل الشرعى للجهاد في افغانستان بل للإنبعاث الجهادى
الذى تلاه. كما كان المنظر السياسى الأساسى لذلك التجمع العربى وما خلفه من عمق إسلامى
فى بلاد العرب وتجمعات المهاجرين في أوروبا وأمريكا بشكل خاص.
وبعد ذلك كان الدكتور عبد الله عزام هو المهندس الأوحد للنشاط العربى فوق التراب
الأفغانى، وهو الدور الذى فقده سريعا بظهور"أسامة بن لادن"كمحرك جهادى عسكرى ذو
زخم هائل. كما فقد الكثير مع تكاثر البثور العربية الجهادية على الوجه الأفغانى وإستقلاليتها
المالية والفكرية والتنظيمية. لم يأت الدكتور عبد الله بجديد في تأصيله الشرعى او رؤيته
السياسية ولكن ميزته الكبرى كانت مصداقيتة وعاطفته الجياشة التى أكدها بإنغماسه الميدانى