الشيوعى والإحتلال السوفييتى.
(راجع ملحق المقالات في آخر الكتاب)
* كنت في بداية نفس العام أجريت مع"عبد الحق"حديثا مطولا حول أوضاع"المقاومة"
الأفغانية"ونشر ذلك الحديث في جريدة الإتحاد، تناول نقدا جريئا واعيا لأخطاء المنظمات الجهادية"
والعمل العسكرى والسياسى للمجاهدين. وقال"إن أخطائنا فادحة".. ومالم نصحح المسار فقد
نواجه الهزيمة"هذا ملخص ما جاء في الحوار."
وقال بأن أساليب المجاهدين مكلفة وتستهلك أرواحا وذخائر أكثر من المطلوب وأنهم لا يتبعون
الأساليب الصحيحة لحرب العصابات. وقال أيضا أن الفشل السياسى الأكبر هو عدم توحيد
المنظمات وعدم العثور على قائد مناسب لقيادة الجهاد. كما أن المنظمات أهملت العمل السياسى
فى صفوف الشعب فأتاحوا فرصة كبيرة لبقاء النظام الشيوعى الذى إستفاد من ذلك الفراغ.
ومن نفس ذلك الطراز من الشباب المثقف المجاهد كان الدكتور"عبد الحى"الذى كان يشتغل
منصب نائب أحمد شاه مسعود في منطقة بانشير، والذى أجريت معه حديثين موسعين فى
عامى 1984 1985 وأعطى صورة مشرفة نابضة بالحياه لبانشير وقائدها أحمد شاه مسعود
الذى كنت أكن له تقديرا كبيرا لكفاءته العسكرية والإدارية. وقد زكت أحاديث الدكتور عبد
الحى وهو شاب في الثلاثينات مثل عبد الحق زكت ذلك الإنطباع الذى لازمنى حتى قرب
نهاية الحرب بمدة قصيرة، وإكتشفت بعدها أننى لم أكن على صواب، وأن الصورة كانت مضيئة
أكثر من اللازم، وأن كثيرا من الظلال القاتمه كانت غائبة عنى. فأنشغالى في مناطق الجنوب
منعنى من التفرغ للذهاب إلى هناك، خاصة وأن ذلك كان سيستغرق وقتا طويلا لم يتوفر لى.
والسبب الآخر هو عدم حصولى على مصدر موثوق ومحايد يمكن ان يزودنى بحقيقة ما يحدث
فى بانشير. والشباب العربى لم أكن أثق في تقديراتهم فهم إنفعاليون عديمى الخبرة، وهم فى
العادة لا يرون أكثر من لون واحد إما أبيض أو أسود، ولا شيء بينهما. من السلبيات التى
كانت غائبة، وحتى إن وصلت لى لم أكن لأصدقها لعدم ثقتى في المصدر، هى أن مسعود قد
غاص إلى أبعد من ركبتيه في دماء المسلمين، وبدون وجه حق سوى فرض سلطانه والقضاء
على منافسيه.
* وإن مسعود عقد إتفاقات كثيرة غير معلنة مع السوفييت ومرات مع القوات الشيوعية، وأن
آخرون من القادة دفعوا ثمن تلك الإتفاقات.
* أن مسعود قد إستخدم الآموال ببراعة في شراء مواقع هامة من ضباط الجيش وإستغل ذلك
دعائيا بشكل واسع لتكوين سمعة عسكرية وسياسية لمعارك لم يقم بها أصلا.
* أن مسعود كان على علاقة بفرنسا كدولة، عبر هيئات طبية وصحفيين، و قدمت له خدمات