خالصة بكل ما تحمله من إيجابيات أو سلبيات. فهي تحمل معها بصمات مجتمع معين، بصماته
النفسيه والفكرية والمذهبية، مع قدراته التنظيمية وفكره السياسى المحدود. مع الأخذ فى
الإعتبار أن أبوعبدالله يمثل قمة المؤشر المثالى في المجتمع السعودى، رغم أنه لم يتمكن من
أن يتخلص تمامًا من محدوديات ذلك المجتمع وطرق تفكيره. وكقاعدة عامة فإن القيادة
والتوجيه ينبغى ألا تترك في أيدى الممولين وأصحاب رؤوس الأموال. فمؤهلات القيادة شئ
قائم بذاته، وليس ميزة ينفرد بها الممول فرادًا كان أو مجموعة، بل يجب منع هؤلاء من التأثير
على قرارات القيادة، حتى لا يصبح المال هو القائد وليس الفكر والملكات القيادية.
* كذلك من المفروض أن يكون التمويل مسئولية وفريضة عامة، لتمويل الجهاد كما أرشدنا
إلى ذلك القرآن الكريم، وبالتالى يشعر الجميع بالإرتباط بالجهاد والمسئولية عن مسيرته،
ومتابعتها ومحاسبة قيادتها، أما الإنفراد بالتمويل فهو إنفراد بالقرار، مع إنتفاء المسئولية أمام
جمهور المسلمين، و بذلك يسهل الشطط و الإنحراف.
86 م /4/ الأربعاء 23
الإنفجار الضخم الذى سمعناه عصر الأثنين، كان تفجيرا أجراه العدو لتدمير بعض
منشآت"جاور"قبل الإنسحاب منها. ويوم أمس الثلاثاء تأكدت الدورية التى أرسلها حقانى أن
القاعدة خالية. فأمرهم بإحتلال قمم الجبال حتى يرسل مجموعات أخرى للتفتيش عن الألغام
وإزالتها. بعد الفجر تحركت مجموعاتنا صوب بارى. عثرنا على سيارة لنقلنا.(كان معى عبد
الرحمن، أبوحفص، أبوعبيدة البنشيرى، أبوصهيب المصرى، أبوجهاد المصرى).
كانت مهماتنا جاهزة منذ الليل، وهى عبارة عن أسلحة خفيفة. ومعدات توجيه وإطلاق
صواريخ كاتيوشا تحتوى أجهزة إطلاق لاسلكية تم صنعها في بشاور في ورشة خاصة بالعرب
تابعة لسياف. وجهازين آخرين صنعناهما بأنفسنا بأن حولنا جهاز لاسلكى لألعاب الطائرات
الصغيرة حولناه إلى جهاز إطلاق لحوالى ثمانية صواريخ في كل مجموعة.
أصطحبنا سيارة أخرى للمجاهدين، وقبل وصولنا إلى المكان المقصود وهو مركز صديقنا منان،
أدركتنا الطائرات المعادية. فقفزنا بسرعة من السيارات وإختفينا خلف التباب القريبة. ولكن
الطائرات إشتبكت مع أحد المدافع المضادة للمجاهدين، وكان مدفعا وحيدا، تلقى عدة صليات
من الطائرات المهاجمة ولکنه لم يصب بأذى. وصلت إلينا عدة شظايا من قنابل الطائرات وبدون
أن تحدث خسائر بنا.
فى مركز منان قابلنا عدد من شباب البدو الذين رحبوا بنا. حاولنا معرفة أوضاع المنطقة
فكانت التقارير متضاربة. لم نجد إجابات واضحة لأسئلتنا مثل: أين العدو الآن؟ هل تقدم فى