فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 456

المنطقة؟ .. هل بث العدو ألغاما في مناطق المجاهدين؟.

الشيئ المؤكد هو أن هذا المركز هو آخر مركز للمجاهدين وأن المنطقة أمامنا خالية من

المجاهدين في كل سلاسل الجبال حتى وادى خوست. ولا أحد يدرى هل إستخدم العدو تلك

المناطق أو أين وضع الألغام!!.

النتيجة التى خرجنا بها أن المجاهدين قد فروا من المنطقة ولم يواجهوا العدو فيها كما حدث

فى حملة العام الماضى ولدرجة أنه لا أحد يدرى ماذا حدث في المنطقة أثناء فترة غياب

المجاهدين عنها.

أكثر ماكنا نخشاه هو الألغام. فالعدو يستخدمها بكثرة وبدهاء شديد، والأماكن التى نريد

العمل بها سوف تكون مستهدفة أكثر من غيرها لأن العدو يدرك خطورتها على أمن المطار.

مازلنا بعيدين جدا عن مناطق عملنا .. نريد مساعدة من المجاهدين فالشباب هنا في المركز

عددهم قليل ولا يكفون لغير حراسة المركز والذخائر الموجودة فيه.

عاد عبد الرحمن إلى ميرانشاه لإحضار"سمير جول"وعدد من رجاله حتى نبدأ معه

إستطلاع المنطقة إلى"تودة شنى"ثم ننزل منها في مناطق ما بين جبل تورغار وجبال

(دروازجى) وهو المحور الموازى للمطار حيث منطقة عملنا.

طلبت من عبد الرحمن أن يشترى لنا بغلين حتى نتنقل بهما عبر الجبال بدون أن نستخدم

ممرات السيارات التى قد تكون ملغومة.

مركز منان عبارة عن غرفة محفور خلفها مغارة واسعة في الجبل للإنتقال إليها سريعا فى

حالة القصف. وإلى جوارها ساحة صغيرة مستوية ومغطاة بحصى أسود صغير وتستخدم

كمصلى. وعلى بعد خطوات مغارة عميقة في الجبل ذات فتحة دخول ضيقة وممر مائل إلى

أسفل ومتوجه إلى بطن الجبل ثم يرتفع قليلا مرة آخرى قبل إنتهاء المغارة بقليل، وفيها وضعنا

أسلحتنا والذخائر والمعدات التى إصطحبناها للعمل. وقبل المغرب توجهنا إلى قمة الجبل لعلنا

نلاحظ بعض أحوال المنطقة. كان جبل تورغار ممتدا أمامنا بعظمة مهيبة على بعد حوالى 7

8 كيلومترات والحركة فوقه قليلة جدا. فحصنا ظهره شبرا شبرا بواسطة المنظار المقرب ..

شعرت بشيء من القهر والغيظ .. كم كان يبدو منيعا ومستعصيًا!!.

أقلعت طائرة ضخمة من المطار .. لم يتعرض لها احد .. فهذه مهمتنا التى لا يقوم بها

سوانا! .. أحزننى ذلك .. ها هو العدو يسحب قواته بطائرات النقل الضخمة ولا أحد من

المجاهدين يشيعهم بقذيفة!! .. القوات الروسية من الكوماندوز كانت تنتقل دوما بالطائرات أما

الجيش الأفغانى فهو ينتقل برا حيث المشقة البالغة والأخطار المميته.

:86/ 4/ الخميس 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت