تحكم حتى وقت كتابة هذه السطور وتقود حربًا شاملة ضد الإسلام في بلادها وفي المناطق
المجاورة خاصة أفغانستان وكشمير.
كما أنه من المنتظر أن يستمر دور (بوتو) زعيمة العلمانية المرتدة في باكستان لمدة طويلة من
الزمن، وأن يستمر ذلك المنهج في باكستان فترة طويلة حتى بدون (بي نظير) . لهذا فقد
يكون مفيدًا أن نعيد قراءة التقرير المذكور. (راجع ملحق المقالات في آخر الكتب) .
* نعود مرة أخرى إلى جنيف حيث عقدت الجولة السابعة من المباحثات بشأن القضية
الأفغانية. وما سبقها من جولات كانت تدور بين ممثلي الحكومتين الأفغانية والباكستانية.
حيث يجلسون في غرف متجاورة ويسعى بينهما مندوب من الأمم المتحدة في نقل الرسائل
والمقترحات.
أبرز ما في هذه الجولة هو جو من الإنفراج ناتج عن إزاحة (بابراك كارمل) عن رئاسة
أفغانستان، وذلك طبقًا لأحد شروط ضياء الحق التي إشترطها لتقدم المفاوضات. وكان كارمل
قد أصر في الجولة الماضية على مفاوضات مباشرة بين الدولتين كمحاولة منه لتثبيت موقعه
الشخصي في نظام كابل وفوق قمته. كارمل أزيح من السلطة قبل أيام من مفاوضات جنيف،
وبعد أيام من معركة جاور. وكانت موسكو قد وعدت باكستان بإزاحة كارمل في حالة حدوث
(تقدم في المفاوضات وذلك منذ الجلسة الأولى في (أبريل 1983
قبل المباحثات كان جورباتشوف قد صرح بأن إتفاقًا قد تم بينه وبين حكومة كابول بصدد
إنسحاب القوات السوفييتية، وفي الواقع أن مثل هذا الإتفاق يتم أساسًا مع أمريكا ضمن خطط
إقتسام مناطق النفوذ، وتسربت أنباء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أن السوفييت قدموا
إقتراحًا لباكستان يقضي بإنسحاب قواتهم في فترة زمنية مقدارها عام. ولكنها تشترط ضمانات
بعدم مهاجمة قواتها أثناء تلك الفترة، على إعتبار باكستان مهيمنة على تحركات المجاهدين
العسكرية. في المقابل قالت باكستان أنها تصر على فترة إنسحاب مقدارها ستة أشهر فقط.
لم تذع باكستان ولا موسكو شرطًا هامًا تخلت عنه باكستان في مفاوضات جنيف في جولتها
السابعة، ذلك الشرط الذي ينص على أن تعود أفغانستان (دولة إسلامية محايدة) وقد تم إسقاط هذا
الشرط بإتفاق أمريكي سوفييتي.
وبهذا صارت موضوعات التفاوض الأربعة هي:
-1 إنسحاب القوات السوفييتية.
-2 وقف أي تدخل أجنبي في أفغانستان. مع تعهد البلدين بعدم التدخل في الشئون الداخلية لكلٍ
منهما.